فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 186

ويحدق ويده التي بها يحس ويبطش ورجله التي بها يمشي ويتوغل وعقله الذي به يفكر ويستبين ولولاه لظل في عميائه يتخبط ما سلف: 87 وقد حدثتك من قبل اقرأ ما سلف: 88، 89 ان نذير الاستشراق للمسيحية الشمالية بالخطر المدلهم الذي تهددهم به يقظة دار الاسلام كان نذيرا مروعا حاسما اما انجلترا فأسرع مستشرقوها اسراعا حثيثا الى سواحل جزيرة العرب الشرقية حيث قام محمد بن عبد الوهاب وبالدهاء والمكر والدسائس جاءت في زي الناصر والمعين لتدسس الى يقظة ابن عبد الوهاب لتتخذ عندها يدا وبها تسيطر عليها وتحتويها ومن وراء ستار كانت تؤلب تركية وتؤلب جاراتها وتخوفهم لتطوق اليقظة تطويقا يحول بينها وبين الانتشار اما فرنسا التي طردتها انجلترا من الهند كلها سنة 1761م/ 1175 هـ فابت الى ديارها تلعق جراحها وجعلت تعد العدة وتفكر في اختراق دار الاسلام في مصر لوأد اليقظة المخوفة العواقبل التي بعثها البغدادي والزبيدي والجبرتي الكبير في مصر فهي يقظة يخشي ان تؤدي الى يقظة دار الاسلام كلها بما فيها اليقظة المفتجرة المتحركة الجديدة في جزيرة العرب فاذا تم اندماج اليقظتين فلا يعلم الا الله كيف يكون المصير اظنه بات الان منكشفا لك كل الانكشاف خبء العلاقة بين تواريخ اليقظة والنهضة يومئذ في دار الاسلام وتواريخ التقارير والمذكرات التي كتبها رجال الاستعمار من ساسة المسيحية الشمالية وبات منكشفا لك ايضا كل الانكشاف انه لولا خبرة المستشرقين حملة هموم المسيحية ورهبانها المتبتلين الذي كانوا يجوبون دار الاسلام ويقيمون فيها فيطيلون الاقامة ثم يمدون هؤلاء الساسة بالملاحظات والمخاوف لما اتفقت هذه التواريخ هذه الاتفاق البين الذي عميت عنه اليوم حياتنا الادبية الفاسدة كل الفساد وألسنتها الثرثارة المتشدقة بأوهام الاصالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت