واجبة علينا فيما هو طاعة لله ولرسوله ولكن هيبة العلم ليست بمانعة جماهير الامة من عصيانهم وترك طاعتهم اذا هم خالفوا صريح اوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم بقتال الغزاه لدار الاسلام فان قتال الغزاة عند المسلمين واجب وفرض عين على كل قادر على القتال الا في حالة واحدة الا ان يخافوا ان يصطلمهم العدو لقلة عددهم وكثر عدد العدو اصطلمهم العدو استاصل شرفهم وأبداهم فجائز عندئذ ان يلقوا اليهم السلم القى اليه السل استسلم له وصالحه بيد ان في قتالهم الشهادة وهي احدى الحسنين الحسنيان النصر او الشهادة وفي حالة هذا الجزار ان جيشه قلة فاجرة تغزو كثرة مسالمة تفرق عنها حماتها من جيش المماليك المصرية فصار واجبا على الكثرة ان تقاتل هذه القلة بكل سلاح ما استطاعت اليه سبيلا ولذلك لم تستمع الامة عامتها وخاصتها للمشايخ المدجنين في الديوان لمهادنة الغازي واستمعت لصغار طلبة العلم في الازهر الذين رفضوا نصيحة المشايخ الكبار بمهادنة الفرنسيين رفضوها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقامت ثورة القاهرة والاقاليم وموقف المشايخ الكبار له تفسير ليس هذا مكانه الان ولكنهم ضعفوا وجبنوا واخطأوا على كل حال اقرأ الفقرة الاتية رقم: 22 وارجح ان هذا الجزار وشيطانه المستشرق فانتور لم تنفعهما عظة ثورة القاهرة وهزيمة عكا لأن غباء الاستشراق وغطرسته وتعاليه لم تمكنهما من فهم هذه الحقيقة التي دلت عليها الثورة الجائحة التي هددت مصير الحملة الفرنسية وحددته تحديدا ظاهرا ادى الى ان يلوذ جزارها بالفرار تاركا مصير حملته وخليفته كليبر للمقادير تقضي فيهما قضاءها لم يفهم هذان العلجان العلج الرجل الشديد من العجم هذه الحقيقة على صورتها الصحيحة فسمياها تعصبا مع انها احدى