وقبل كل شيء ينبغي ان اقطع سياق الكلام لاقف بك على ضرب شنيع من ضروب فساد حياتنا الادبية وتلوثها بالاهواء الغالبة التي تستخفي ثم تستهين بعقلي وعقلك فاول من وقف على هذه الرسالة احمد حافظ عوض في كتابه فتح مصر الحديث ص: 407 - 411 فقال وهذا الكتاب يعني الرسالة محفوظ بالنص الاصلي في وزارة الحربية الفرنسية وثيقة نمرة 4374 ولاهمية هذا الخطاب وعدم وجود اثر له في اللغة العربية رأينا ان نأتي على تعريبه بدقة واتقان ثم ساق نص الرسالة وكتاب احمد حافظ عوض منشور في سنة 1925 فجاء الرافعي غفر الله له ذنوبه في ديسمبر سنة 1929 فذكرها في كتابه تاريخ الحركة القومية 2: 97 - 101 اي بعد اربع سنوات فقال اما رسالته نابليون الى الجنرال كليبر فهي وثيقة على جانب عظيم من الاهمية كتبها بامعان وتفكير وهي رسالة مطولة اشبه بتقرير واف لذلك رأينا ان نعربها مع شيء من الشرح والبيان والغي ذكر احمد حافظ عوض وكتابه وترجمته مع انه يعرف الكتاب وصاحبه بلا شك عندي انا خاصة واستأنف للرسالة ترجمة جديدة ولم يسقها متكاملة بل بعثرها وقطعها وجزاها في نحو خمس صفحات من كتابه استنادا الى ما سماه شرحا وبيانا فلما جاء عند النص الذي نقلته لك انفا قال ما يأتي