فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 186

رفضوا نصيحة المشايخ التسعة الكبار وقامت ثورة القاهرة وثورات الاقاليم بعد ثلاثة اشهر من تدجين التسعة الكبار ومن دخول جزار القاهرة أرضا لم تطأها من قبل قدم غاز صليبي محترق كالميكافلي نابليون الذي غر هؤلاء التسعة وخدعهم حسن استقباله لهم وتوقيرهم خداعا لهم بمداهنته ومكره ودهائه اقرأ ما سلف: 102 - 108 وكان بعد ذلك ما كان من سفح الدماء ليلا ونهارا جهرة وخفية لم يستثن الجزار ولا خلفاؤه شيخا فانيا ولا طفلا رضيعا ولا امرأة عاجزة حتى انكشح هو وجنوده من ارض مصر بعد ثلاث سنوات خزايا مقهورين ما سلف: 92 - 96

23 -لم تذهب معاناة دار الاسلام في مصر من بلايا السنوات الثلاث هدرا فان ثوراتها على جند الفرنسيس قد اخرجت من غمار الناس ومن مشايخ الازهر قادة جددا قد نجدهم الصراع والقتال وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون واصبحوا هم حماه القاهرة والساهرين على الذياد عنها على قرب عهدهم بمزاولة الحماية والدفاع ومضت اربع سنوات بعد رحيل الفرنسيس واضطربت امور ادارة البلاد ولكن ظل المشايخ الكبار والقادرة الجدد من جماهير الشعب في مصر رقباء على كل من يحاول ان يتصدر لادارة امور البلاد وخاصة المماليك الذين عادوا بعد غيابهم ثلاث سنوات كانوا فيها معزولين عن مباشرة ما كانوا يباشرون من قبل الحملة الفرنسية من الادارة وحماية البلاد واخيرا استقر رأي المشايخ والقادة على اسناد الامر الى رجل كانت تركية بعثته مع ثلاثمئة من الجند في اواخر ايام الحملة الفرنسية وكان اسمه محمد على سرششمه وسرششمه درجة بسيطة يلقب بها قائد عدد من الجنود في الدولة العثمانية كان ذلك في سنة 1801 م 1216 هـ كان محمد على سرششمه هذا الذي اسند اليه امر ولاية مصر في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت