فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 186

134 الرسالة: 22/ سر استجابة المشايخ لنابليون مديوانه لما وقعت الواقعة ونزل جند الفرنسيس ارض الاسكندرية واجتاحوا بلاد الوجه البحري يحرقون القرى ويسفكون الدماء سبقهم الى القاهرة منشور نابليون المؤرخ اخر المحرم سنة 1212 هـ وكتبه المستشرقان فانتور ومارس راي المشايخ فيه جل ما طرق اسماعهم من حديث المستشرقين الذين كانوا يتزيون بزي الاسلام وجاءتهم انباء حرائق القرى وسفك الدماء حين قاوم المصريون الجيش الغازي كما توعد نابليون في منشوره كل من يقاومه ثم بعد ايام قلائل وصل نابليون مشارف القاهرة ولقى جيشه جيش المماليك ودارت الدائرة على المماليك واخذهم الرعب وتفرقوا شذر مذر وتركوا القاهرة عارية مكشوفه ليس لها حام يحميها فكان ذلك كله مصداقا لما سمعه المشايح من المستشرقين فوجفت قلوبهم وخافوا ان يحل بالقاهرة ما حل بقرى الوجه البحري من الفظائع فلما دخل نابليون القاهرة واصدر امره بتكوين الديوان من تسعة من المشايخ الكبار استجاب ستة منهم لدعوة نابليون ثم استجاب ايضا ثلاثة اخرون لتمام التسعة رفض السادات وعمر مكرم ومحمد الامير ان يستجيبوا لدعوته والذي دعا هؤلاء للاستجابة خوفهم على مصير القاهرة التي تركت بلا حام يحميها بعد ان خذلها حماتها من صناديد الحرب والقتال وهم المماليك المصرية فلم ير المشايخ سبيلا الى حقن دماء العامة رجالا ونساء الا المهادنة والا الصبر والسكينة حتي يكشف الله هذه الغمة بما شاء سبحانه فكانت استجابه هؤلاء المشايخ التسعة لتكوين الديوان منهم اول زلة وكانت هذه الاستجابة ايضا اول نجاح حازه الاستشراق في تدجين بعض المشايخ الكبار ولكن لم تلبث الامة خاصتها وعامتها ان رفضت الاستماع الى هؤلاء المشايخ المدحنين واستمعت الى اخرين من المشايخ والى صغار طلبة العلم بالازهر الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت