فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 186

والناقد أنْ يستشِفّ المنهج ويتبيَّنه, محاولًا استقصاءَ وجوهه الظاهرة والخفيّة, ممّا يجدُه مطبّقا فيما كتب الكاتب. ولكن فساد حياتنا الأدبية, هو الذي يُحيلُ العقولَ أحيانًا , حتى تغْفُلَ عن أبسط قواعد البديهة في العقل الإنساني. وكفى بهذا فسادًا وبيلاُ.

فرغْتُ , وأسأل الله المغفرة, من هذا الكلام البغيض إليّ , متحدّثا عن أعمالي, والذي هو شيءٌ أوجبتْه الصورة, كما يقول المتنبي فيما يُرْوى عنه حين سُئِلَ عن خبر نبوّته!! والآن ....

9 -كان منهجي, كما نشأ واستتبَّ في نفسي, كان منهجا يحملُ بطبيعة نشأتِه رفضًا صريحًا واضِحًا قاطعًا غير مُتَلَجْلج, لأكثر المناهج الأدبيّة التي كانت فاشيةً وغالبةً وصارَ لها السيادةُ على ساحة الأدب الخالص وغير الأدب الخالص إلى يومنا هذا, كما حدّثْتُكَ آنفًا (الفقرة: 1)

فَلِكَيْ تكونَ على بيِّنةٍ مرَّةَ أخرى ...

فاعلم, قبل كلَّ شيءٍ, أن تسميتها"مناهج", تجاوزٌ شديدُ البُعْدِ عن الحقيقة, وفسادٌ غليظٌ وخلطٌ, إذا كنت تريد أن تكونَ على ثقةٍ من معنى هذه الألفاظ التي تجري الآن بيننا , ولكن قد كان ما كانَ, فهكذا اصطلحوا على تسميتها!

وقديما تناولتُ لفظ"المنهج", وحاولتُ البيان عنهُ فقلت: (1)

(1) قلت ذلك في كتابي"أباطيل وأسمار", ص 23 - 25, بل الفصل كلّه, بل الكتاب كُلّه, مشتمل على بيانٍ لما يسمَّى"منهجا", ومتَّصلٌ بما أقوله هنا اتِّصالا لا انفكاك له. فإن كنت جادًّا في طلبِ المعرفة فاقرأه, لأنِّي هنا موجزٌ أشدَّ الإيجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت