والمعاصرة والقديم والجديد والثقافة العالمية وبالقضية الهزلية قضية موقفنا من الغرب على الصورة التي لا يزال يرددها الدكتور زكي نجيب محمود فيما يكتب مستدلا بحادثة لم تحدث قط بين مشايخ الازهر وعلماء الحملة الفرنسية ليس لها سند تاريخي صحيح ولا باطل وانما هي كذب مصمت لا أدرى من تكذبه ففتن به الدكتور زكي وحبب اليه ترداده مرات فيما يكتب انظر ما سلف: 91، 92 والذي لا شك فيه ان جذور قضيتنا كامنة في نذير الاستشراق للمسيحية الشمالية والذي ادى الى انقضاض الفتي الصليبي المحترق المبير نابليون بغته على دار الاسلام في مصر لوأد اليقظة والنهضة ومعاجلتها في مهدها قبل ان يشتد عودها وتستفحل فيسفح الدماء سفحا لم يفعل مثله جنكيز خان فيضحى عند مشرق كل شمس بخمسة او ستة ويطاف برؤوسهم في شوارع القاهرة ويأمر قواده ان يتشهبوا به ما سلف: 100، 104 ويهديه الاستشراق ان يختارهم من الطلبة النهابيه نمن ورثة الزبيدي والجبرتي الكبير ما سلف: 104 ليستأصل بذلك اليقظة من جذورها ويشتت بالارهاب من أفلت من براثنه الملوثة الدامية ولكي يضمن هذا الجزار بعد ذلك ان لا يشب الصراع المشتعل بين سلاحين متكافئين وثقافتين مكتملتين وضع هذا الفتى الاهوج المحترق مشروعه الذي بينه لخليفته كليبر ان يجمع 500 أو 600 شخص من المماليك فان لم يجد عددا كافيا من المماليك فليستعض عنهم برهائن من العرب ومشايخ البلدان ويسفرهم الى فرنسا فيحجزوا فيها مدة سنة او سنتين ليشاهدوا في أثنائها عظمة الامة الفرنسية ويعتادوا على لغتنا وتقاليدنا فاذا عادوا الى مصر كان لنا منهم حزب يضم اليه غيرهم ووعده كليبر ان يرسل اليه جوقة تمثيلية لانها ضرورية للبدء في تغيير مقاليد البلاد ما سلف 108 واراد بذلك ان يضمن تمزيق الثقافة المتكاملة التي هي ثقافتنا وان