فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 186

الوطء انظر ما سلف ص: 93 كان خليل نابليون ونجيه الذي لا يفارقه في الحل والترحال فهو الذي اوحى اليه ما اوحى واوهمه ان تدجين المشايخ الكبار من رجال الازهر في الديوان التدجين الاستئناس من قولهم داجن لكل ما يألف البيوت من طائر او بهيمة مستأنسة ضمان كاف لكسب ثقة جماهير دار الاسلام في مصر حتى تستكين له وتخضع وظل هذا الوحي الجاهل الساذج كامنا في احشاء الجزار ولم تعظه ثورة القاهرة والاقاليم بعد ثلاثة اشهر من مجيئه ولا وعظته هزيمته في عكا فانه بعد فراره بنفسه من مصير محتوم كما اسلفت انظر ص: 94 كتب رسالته الى كليبر كبش الفداء يقول له فيها يجب ان تحذر روح التعصب وتنومها الى ان تتمكن من استئصالها اذا حزت ثقة كبار مشايخ القاهرة فانك تجمع حولك افكار مصر بأجمعها وافكار كل زعيم من زعماء الشعب لا شيء اقل خطرا من المشايخ الذين يرهبون القتال ولا يعرفون طرقه ولكنهم مثل القسيسين يوحون بالتعصب دون ان يكونوا هم أنفسهم متعصبين ومسكين هذا الجزار فان تدجين المشايخ الكبار في الديوان لم يمنع الثورة ان تقوم وذلك لان المشايخ الكبار لهم عند عامة المسلمين هيبة العلم وطاعتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت