فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 186

الأدبية او نهضتنا الحديثة كما يسمونها لا تلقي بالا الى حسرة مسكين بائس حائر كالجبرتي الصغير وئدت اليقظة او كادت وخربت ديارها او كادت واستؤصلت شأفه أبنائها او كادت واقتلعت أسبابها بالسطو او كادت والحمدلله على نعماء الحملة الفرنسية التي كان سفاحها المبير المتحضر ينوي ان ينشيء لبقايا السيف والتدمير من أبناء القاهرة العتيقة المهدمة قاهرة جديدة يستمتعون فيها بجمالها وفنونها ومسارحها وملاهيها وقصورها ومتنزهاتها ويتبخترون في شوارعها خدما فارهين للسادة الاحرار ابناء الحرية والاخاء والمساواة لقد شغلتني قصة وأد اليقظة وقصة الخراب والتدمير وقصة السطو الدنيء شغلتني عن نذالة هذا السفاح الصليبي المبير وما كان من بشاعة سفحة الدماء في القاهرة وأوامره الى قواده في الاقاليم ان يوغلوا في سفك دماء الترك اي المسلمين المصريين وان يتشبهوا به واذ يتقل في القاهرة وحدها كل يوم خمسة او ستة ويأمر ان يطاف برؤوسهم في شوارع القاهرة ويقول هذه هي الطريقة الوحيدة لاخضاع هؤلاء الناس وعليكم ان توجهوا عنايتكم لتجريد البلاد قاطبة من السلاح في قصة طويلة فظيعة ليس لها شبيه هي أفظع من بلايا جنكيز خان وشغلتني ايضا عن جهاز الاستشراق وهو الجهاز المستكن في أحشاء جهاز الاستعمار وجهاز التنشير يربأ لهما ويهديهما الطريق يربأ يرقب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت