الأدبية او نهضتنا الحديثة كما يسمونها لا تلقي بالا الى حسرة مسكين بائس حائر كالجبرتي الصغير وئدت اليقظة او كادت وخربت ديارها او كادت واستؤصلت شأفه أبنائها او كادت واقتلعت أسبابها بالسطو او كادت والحمدلله على نعماء الحملة الفرنسية التي كان سفاحها المبير المتحضر ينوي ان ينشيء لبقايا السيف والتدمير من أبناء القاهرة العتيقة المهدمة قاهرة جديدة يستمتعون فيها بجمالها وفنونها ومسارحها وملاهيها وقصورها ومتنزهاتها ويتبخترون في شوارعها خدما فارهين للسادة الاحرار ابناء الحرية والاخاء والمساواة لقد شغلتني قصة وأد اليقظة وقصة الخراب والتدمير وقصة السطو الدنيء شغلتني عن نذالة هذا السفاح الصليبي المبير وما كان من بشاعة سفحة الدماء في القاهرة وأوامره الى قواده في الاقاليم ان يوغلوا في سفك دماء الترك اي المسلمين المصريين وان يتشبهوا به واذ يتقل في القاهرة وحدها كل يوم خمسة او ستة ويأمر ان يطاف برؤوسهم في شوارع القاهرة ويقول هذه هي الطريقة الوحيدة لاخضاع هؤلاء الناس وعليكم ان توجهوا عنايتكم لتجريد البلاد قاطبة من السلاح في قصة طويلة فظيعة ليس لها شبيه هي أفظع من بلايا جنكيز خان وشغلتني ايضا عن جهاز الاستشراق وهو الجهاز المستكن في أحشاء جهاز الاستعمار وجهاز التنشير يربأ لهما ويهديهما الطريق يربأ يرقب من