فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 186

هدف هذا البربري المتحضر ان يخرب عاصمة من اكبر عواصم دار الاسلام واجملها ويتركها تاريخا يروي في وثائق علماء الحملة الفرنسية اي يتركها اثرا بعد عين حتى اذا تمكن في الارض هو وجنسه أنشأ على أنقاضها البائدة مدينة فرنسية جديدة تعبر تعبيرا فصيحا عن العبقرية الفرنسية والفن الفرنسي والجمال الفرنسي والرقة الفرنسية يعمرها يومئذ شعب فرنسي أصيل كريم المحتد يخدمه شعب عربي مستأنس مروض ترويضا حسنا على الف العادات الفرنسية الشريفة والتقاليد الفرنسية النبيلة والفجور الفرنسي الخالد كما سأحدثك عنه فيما بعد وليس الذي حدث في دار الاسلام في الجزائر عنك ببعيد ولكنهم لم يرحلوا عن القاهرة المخربة وعن الشعب الذي استنزفوا ثروته بالضرائب والاتاوات مدة ثلاثة سنوات حتى سرق المستشرقون المصاحبون للحملة الفرنسية ومستشرقون اخرون من كل جنس سرقوا كل نفيس من الكتب وكانت القاهرة يومئذ من اغنى بلاد العالم بالكتب ودليل السرقة قائم بين اعيننا الى هذا اليوم يصيح شاهدا على نفسه بالسطو على ذخائرنا التي يمنون علينا بعد ذلك في حياتنا هذه الادبية الفاسدة انهم حفظوها لنا ونشروا لنا نفائسها اقرأ ما ذكرته عن هذا النشر فيما سلف ص: 54، 55 والتعليق عليه دليل السرقة قائم في جميع مكتبات اوربة صغيرها وكبيرها في فرنسا وانجلترا وهولنده وروسيا وغيرها من البلدان وفي الاديرة والكنائس وفي جميع ارجاء العالم المتحضر وكان همهم الاكبر يومئذ هو السطو على كتب علوم الحضارة اولا ثم على كتب التاريخ ثم على كتب الاداب كلها بلا تمييز ورحم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت