هدف هذا البربري المتحضر ان يخرب عاصمة من اكبر عواصم دار الاسلام واجملها ويتركها تاريخا يروي في وثائق علماء الحملة الفرنسية اي يتركها اثرا بعد عين حتى اذا تمكن في الارض هو وجنسه أنشأ على أنقاضها البائدة مدينة فرنسية جديدة تعبر تعبيرا فصيحا عن العبقرية الفرنسية والفن الفرنسي والجمال الفرنسي والرقة الفرنسية يعمرها يومئذ شعب فرنسي أصيل كريم المحتد يخدمه شعب عربي مستأنس مروض ترويضا حسنا على الف العادات الفرنسية الشريفة والتقاليد الفرنسية النبيلة والفجور الفرنسي الخالد كما سأحدثك عنه فيما بعد وليس الذي حدث في دار الاسلام في الجزائر عنك ببعيد ولكنهم لم يرحلوا عن القاهرة المخربة وعن الشعب الذي استنزفوا ثروته بالضرائب والاتاوات مدة ثلاثة سنوات حتى سرق المستشرقون المصاحبون للحملة الفرنسية ومستشرقون اخرون من كل جنس سرقوا كل نفيس من الكتب وكانت القاهرة يومئذ من اغنى بلاد العالم بالكتب ودليل السرقة قائم بين اعيننا الى هذا اليوم يصيح شاهدا على نفسه بالسطو على ذخائرنا التي يمنون علينا بعد ذلك في حياتنا هذه الادبية الفاسدة انهم حفظوها لنا ونشروا لنا نفائسها اقرأ ما ذكرته عن هذا النشر فيما سلف ص: 54، 55 والتعليق عليه دليل السرقة قائم في جميع مكتبات اوربة صغيرها وكبيرها في فرنسا وانجلترا وهولنده وروسيا وغيرها من البلدان وفي الاديرة والكنائس وفي جميع ارجاء العالم المتحضر وكان همهم الاكبر يومئذ هو السطو على كتب علوم الحضارة اولا ثم على كتب التاريخ ثم على كتب الاداب كلها بلا تمييز ورحم الله