فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 186

الشيخ الجبرتي المؤرخ فإنه أرخ لدمار القاهرة ولكنه بغفلته لم يؤرخ لنا تاريخ هذا السطو على كتب المساجد والمدارس وبيوت العلماء والامراء والمماليك المصرية الا في مواضع متفرقة قليلة بلا بيان واضح وانما هي الحسرة لا غير من ذلك انه ذكر في مقدمة كتابه تاريخ الجبرتي 1: 6 بعد ان عدد اسماء كتب التاريخ التي كانت في القاهرة ثم قال قلت وهذه أسماء من غير مسميات فانا لم نر من ذلك كله الا بعض اجزاء مدشته بقيت في بعض خزائن الاوقاف بالمدارس مما تداولته أيدى الصحافين وباعها القومة والمبشرون ونقلت الى بلاد المغرب والسودان ثم ذهبت بقايا البقايا في الفتن والحروب واخذ الفرنسيس ما وجدوه الى بلادهم انتبه لهذا النص فهو مهم ثم قال ايضا تاريخ الجبرتي 3: 183 وهو يذكر قصة شروط الصلح للجلاء عن القاهرة ومن الشروط ان الفرنسيين يستصحبون معهم ما يحتاجونه من اوراقهم وكتبهم ولو التي شروها من مصر هكذا في الشرط والصحيح ولو التي سرقوها من مصر ورحم الله الشيخ الجبرتي ما كان أشد غفلته عن امور كثيرة لم يذكرها واضحة بما فيها مكتبه ابيه الجبرتي الكبير ماذا فعلوا بها وذلك لانه كان مشغولا عنها بتدبير امر نفسه في معمعة هذا التدمير الشامل للقاهرة وبيوتها وقصورها ومساجدها وعمائرها ولعل له عذرا وانت تلوم لم يكن هذا السطو الجائح على كتب دار الاسلام في القاهرة والذي تولى كبره مستشرقو الحملة الفرنسية واعوانهم من اليهود ومستشرقي سائر بلاد المسيحية الشمالية لم يكن هذا سطوا لمجرد رغبة الاستشراق في اداء عمله من استمداد لثقافة اممه من علم دار الاسلام المسطور في الكتب اقرأ ما سلف 47 - 49، 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت