فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 186

جاءت الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون ووصلت الى شواطيء الاسكندرية سنة 1798 أي قبيل فاتحة القرن التاسع عشر بسنتين وكان مع الحملة جماعة من العلماء الفرنسيين في تخصصات علمية مختلفة فكان مما صنعة اولئك العلماء ان استدعوا كبار علماء الازهر الشريف جماعة بعد جماعة ليطلعوهم على عجائب العلوم الجديدة من ذلك مثلا ان يوقفوهم صفا مشتكبي الايدي جارا مع جاره ثم يمسون الواقف بسلك مكهرب فتسري رعدة الكهرباء في جميعهم واما هم فيأخذهم العجب واما العلماء الفرنسيون فيأخذهم الضحك ولقد حدث يوما ان اغتاظ من تلك الالاعيب الصبيانية احد الشيوخ فقال لهم ما معناه هل في علمكم الجديد ما يجعل انسانا موجودا هنا موجودا في يلاد الغرب في وقت واحد فأجابوا بقولهم انه ليس في علومه ذلك لانه محال فرد هو قائلا لكن ذلك ممكن في علومنا الروحانية واني لانظر الى تلك اللحظة التي قال فيها الشيخ ذلك الذي قاله للعلماء الفرنسيين على سبيل التحدي انظر اليها على انها لحظة البدء في احد طريقين اتخذناهما من ذلك الحين والى هذه الساعة التي اكتب فيها هذه الكلمات فطريق منها اختاره الرافضون للغرب اي الرافضون للعصر وما انتجه من علوم ترتب عليها ما ترتب من حضارة جديدة وطريق اخر اختاره من أراد منا الا تقفل امام العصر الجديد ابوابنا ونوافذنا وكانت نقطة البدء في الطريق الثاني هي رفاعة رافع الطهطاوي انتهي ما كتبه الدكتور زكي وانا لا استطيع ان اعلق عليه الا بالتسليم الخاشع لبراعته في تأريخ الحملة الفرنسية والمشايخ المصرية وعلماء الازهر الشريف وانما اقحمته لك هنا متبرعا لتستفيد عقلا جديدا لا يملك مثلي ان يفيدك اياه ونعود الى ما كنا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت