هو اندلاع الثورات في أقاليم الوجه البحري والصعيد واكبرها ثورة القاهرة وأحيائها في يوم السبت 10 جمادي الاول سنة 1213 21 اكتوبر 1798 أي بعد ثلاثة أشهر من تدنيس نابليون أرض دار الاسلام بجحافله وعدده فارتكب في قمعها في القسوة والتدمير وذبح الرجال والنساء ايضا وسفح الدماء الغزيرة ما ارتكب ولكنه نذر واوفى بنذره ان يزيد فيضحي عند مشرق كل شمس بخمسة او ستة تقطع رؤوسهم ويطاف بها في انحاء القاهرة كما أسلفت ص: 100 تعليق 1 ولا شك عندي ان هؤلاء الخمسة او الستة هم من طلاب العلم في الازهر ومن المحرضين على مقاومة هذا الغازي المنتهك لحرمة دار الاسلام وان الاستشراق هو الذي كان يقدمهم لهذا الجزار المشمعل أي السريع النشيط وانه كان يتخيرهم له لانه كان على معرفة سابقة بهم وانهم كانوا من الطلبة النابهين من ورثة الجبرتي الكبير والزبيدي اي انهم كانوا من طلائع اليقظة التي جاءت الحملة الفرنسية قبل كل شيء لؤادها في مهدها والا فحدثني ما كان معنى اختصاص خمسة او ستة بالذبح عند مشرق كل شمس وهذا هو وجنوده يعيثون في الارض ويذبحون المئات من صناديد المقاومة ومغاوير ثورة القاهرة ورحم الله الجبرتي المؤرخ فانه سقط عنه في كتابه ان يقيد لنا اسماء القتلي وصفاتهم واسماء هذه الذبائح الذي كان يضحي بها جزار القاهرة لعل له عذرا وانت تلوم كان الاستشراق كامنا في احشاء نابليون هو الذي يوجهه ويلقنه ويدربه على اساليب المداهنة التي يظن انها تروج على اهل دار الاسلام وكان راس الاستشراق في الحملة الفرنسية هو فانتور المستشرق الداهية المحنك المتستر الخفي