فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 186

بأعيانهم يتكون منهم الديوان وهذا الذكر المفاجيء وحده دليل على ان الامر كان معد اعدادا كاملا قبل ان تطأ قدمه أرض مصر وان الاسماء قد اختيرت بعد تدبير محكم ودراسة قام بها الاستشراق واعوانه منذ فكر في شن الحملة على مصر وقاعدة اختيارهم ان يكونوا من اعيان البلاد الذين امتازوا بمركزهم العلمي وكفايتهم وطريقة استقبالهم للفرنسيين ومعنى ذلك انه يريد ان يودع سلطة الحكومة الظاهرة المموهة في يد فئة ذات هيبة عند الناس وان يكونوا جميعا ممن يمكن ان يستجيبوا بشكل ما استجابة تدين بالولاء لجيشه الغازي ليروض بهم قوى المقاومة ويخدعها ويفت في عضدها وهذا شيء لا يقدم على مثله بهذه السرعة الا بعد خبرة سابقة باصحاب هذه الاسماء وبمواطن ضعفهم التي تقعد بهم عن المقاومة وتسول لهم ان يحسنوا استقبال الفرنسين الذين انتهكوا حرمة ديارهم وأوطانهم ولا سبيل الى معرفة ذلك كله الا عن طريق جهاز مدرب قد طال عهده باختبار الناس وتقصي احوالهم من قريب وهذا الجهاز هو جهاز الاستشراق الذي كان يعرف لغة اهل البلاد والذي كان يتجول في الارض المصرية من قبل ويلبس لاهلها كل زي كما حدثتك انفا وكل المنشورات التي كان اصدرها هذا الميكافلي لتلقي وتذاع على المصريين منذ اول دخوله ارض مصر تدل صياغتها على ان صاحبها وصاحب مضمونها له خبرة طويلة بألفاظ اهل الاسلام وبعقائدهم ومشاعرهم فبين ان صاحبها هو الاستشراق لا غير وهو يظن انه قادر بتمويهه ومكره ومداهنته انه بهذه الصغائر السخيفة قادر بتمويهه ومكره ومداهنته انه بهذه الصغائر السخيفة قادر على ان يخدع امه كامله عن قتال عدوها الغازي فكان رد الامة على هذا الخداع السخيف والتمويه الساذج بألفاظ اهل الاسلام ثم على خديعة الديوان الفاضحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت