فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 186

العلم المسطور في كتبنا برموزه التي تحتاج الى استبانه وفهم وعلى العلم الحي الذي عند اهل دار الاسلام كما حدثك الجبرتي المؤرخ عن ابيه الفقيه الجليل الجبرتي الكبير انظر ما سلف قريبا وقراءة المستشرقين عليه ليهتدوا به اهتداء ما الى حل هذه الرموز واستبانتها وفهمها وكل الفرق بين اليقظتين يومئذ هو ان يظتنا كانت هادئة سليمة الطوية منبعثة من داخلها ليس لها هدف الا استعادة شبابها ونضرتها في حدود الاسلام وان كانت يومئذ يقظة متباعدة الديار غير متماسكة الاوصال ولكنها كانت قريبة التواصل وشيكة الالتئام واما يقظتهم هم فكانت متفجرة بحقد قديم مكظوم شيمته السوط الخفي وسملها مجتمع بالضغينة المتقادمة وهدفها اعداد العدة لاختراق دار الاسلام بالدهاء والخداع والمكر كما حدثتك انفا فأطلت الحديث اي هما يقظتان كانت في زمن واحد احداهما من طبيعتها الرفق المهذب والاخرى من طبيعتها العدوان الفاجر فانظر الان ماذا كان بعد ذلك لامر اراد الله ان يكون ودع عنك ما تقوله اليوم حياتنا هذه الادبية الفاسدة كما قلت لك انفا كان المستشرقون منذ نأنأة الاستشراق والى هذا اليوم يجوبون دار الاسلام من اطرافها الى قلبها يلاقون الخاصة من العلماء ويخالطون عامة المثقفين والدهماء اقرأ ص: 48 وفي قلوبهم حمية الحقد المكتم وفي النفوس العزيمة المصممة وفي العيون اليقظة وفي العقول التنبه وفي الوجوه البشر والبراءة وفي الالسنة الحلاوة والتملق ولبسوا لجمهرة المسلمين كل زي وتوغلوا يستخرجون كل مخبوء اقرأ ص: 53 وما بعدها وكانت بلادهم يومئذ قريبة عهد بعصر النهضة وعصر اليقظة وعصر الاحياء فهم على اتم معرفة باسرار اليقظة كيف تبدأ والى أين تنتهي فأدركوا أدراكا واضحا لا لجاجة فيه ان ما كان يجري في دار الاسلام منذ منتصف القرن الحادي عشر الهجري السابع عشر الميلادي الى منتصق القرن الثاني عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت