فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 186

فاقرأ الان معي تاريخك بعين عربية بصيرة لا تغفل لا بعين اوربية تخالطها نخوة وطنية كما فعل استاذنا عبد الرحمن الرافعي غفر الله له ذنوبه في كتابه تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم في مصر قضى نابليون بحملته الصليبية التي غزت مصر على اكبر قوة مقاتله في دار الاسلام بعد قوة دار الخلافة قضى على بأس المماليك المصرية وشتتهم ومزقهم كل ممزق وتتبعهم ينهب القرى في الاقاليم ويبيد من اهلها ما يبيد وبقى جمهور الامة في القاهرة اعزل بلا سلاح يدفع به عن نفسه وبلا حكومة تدير شؤونه واضطرب امر الناس وماج فأنشأ نابليون حكومة جديدة سماها الديوان وهو مهزلة من المهازل السخيفة ولكن حياتنا الادبية القاسدة تعد الديوان نظاما جديدا جاء يصلح فساد نظام المماليك المصرية تعده كذلك لانها تنظر بعين اوربية تخالطها وطنية غافلة وكل ما في الامر ان نابليون وضع هذا النظام الهازل الماكر لانه كان قد قرر في نفسه ان فرنسا ينبغي ان تبقي في مصر الى الابد ومعنى هذا ان يكون مصير مصر هو مصير الجزائر التي اقتحمها الفرنسيون بعد ذلك سنة 1830 م 1246 وفعلوا باهلها ما فعلوا ولا اظنك تجهل ما فعلوا بدار الاسلام في الجزائر بقي هذا القائد المفتون سبعة اشهر في القاهرة يخرب ويقعل الافاعيل وفي فبراير سنة 1799 م رمضان 1213 هـ خرج منها ليدوخ سورية بقوته التي لا تقهر وظل يقاتل بها نحو ثلاثة اشهر وحاصر عكا ولكن المقاومة التي لقيها هناك اضطرته الى رفع الحصار عنه في 30 مايو سنة 1799 م ذي الحجة 1213 هـ بعد ان فقد الافا من جيشه وعشرات من قواده وعلمائه ومستشرقيه وعلى رأسهم المستشرق الداهية فانتور خليله ومستشاره في شئون دار الاسلام كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت