فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 186

كاد يفت في عضد الثوار ويبعثر خطاهم ويشتت شملهم وتستطيع ان تقف على جليه امر هذا البلاء فيما اثبته الجبرتي الصغير في تأريخ الحملة الفرنسية من كتابه وفي الجزء الاول والثاني من تاريخ الحركة القومية للرافعي لولا ما في هذا الكتاب من الغفلة وسوء التأويل للاحداث والالفاظ فاحذر اشد الحذر وفي خلال هذه الفترة ايضا تكاثر عدد المستشرقين حملة هموم المسيحية الشمالية وتوافدوا على مصر في كل زي زي طلبة العلم والمعرفة وزي السائح المتجول في ربوعها شمالا وجنوبا واخطرهم شانا من لبس منهم زي اهل الاسلام وجاور الازهر ولازم حضور دروس المشايخ الكبار وصلى مع اهل الاسلام وصام بصيامهم وخالط جماهير طلبة الازهر مسلما لا يرتاب فيه احد ولا يعرف احد حقيقته او اصل بلاده التي اء منها وانما هو مسلم كسائر المسلمين الذين يجاورون في الازهر من كل جنس ولون وكثير من هولاء من اقام في دار الاسلام اقامة طويلة متمادية كالمستشرق الداهية المحنك والمتستر الخفي الوطء فانتور الذي قضى اربعين سنة يتجول في دار الاسلام والتحق بعدئذ بالحملة الفرنسية فكان شيطان نابليون ومستشاره وخليله ونجيه الذي لا يفارقه في الحل والترحال انظر ما سلف: 93، 104، 105 وكان كما اقل الجبرتي لبيبا متبحرا يعرف اللغات التركية والعربية والرومية والطلياني والفرنسي تاريخ الجبرتي 3: 68 ومع ان الجبرتي الصغير لم يحدثنا عنهم قط في تاريخه قبل الحملة الفرنسية لانه كان غافلا كل الغفلة الا انه حدثنا عنهم زمن الحملة الفرنسية فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت