وتعرض في رسالته الى مشروعات استعمارية ومسائل ثانوية لم يفته التفكير فيها في تلك الاوقات العصيبة فأوصاه باعتقال خمسمئة او ستمئه من المماليك او من رهائن العرب ومشايخ البلاد العمد وارسالهم الى فرنسا في حالة استئناف المواصلات البحرية ليبقوا بها سنة او سنتين وغاية نابليون من ذلك ان يروا عظمة الامة الفرنسية ويقتبسوا عاداتنا وأفكارنا واخلاقنا ولغتنا ويعودوا الى مصر فينشروا هذه المقتبسات بين مواطنيهم ثم وعد الجنرال كليبر بان يرسل له فرقة من الممثلين كان قد اوصى عليها من قبل لتسد حاجة الجيش ولتألف البلاد شيئا جديدا من العادات الغربية والاختلاف بين النصين بين جدا ودلالة احدهما غير دلالة الاخر ومعناه غير معناه فرق بين يعتادون على تقاليدنا ولغتنا ولما يعودون الى مصر يكون لنا منهم حزب يضم اليهم غيرهم وبين يقتسبوا عاداتنا وافكارنا واخلاقنا ويعودوا الى مصر فينشروا هذه المقتبسات بين مواطنيهم لان الاول دال على انه يريد ان يستفسدهم ويبهرهم ويعدهم ويمنيهم ويكون منهم في مصر حزبا تحت سيطرته يكون نواة لحزب اكبر منه فهذه سياسة متبعة مؤسسة على مكيافليه نابليون اما الثاني فانه ينزع سم هذه العبارة ويجعل الامر كله امر اقتباس من عادات فرنسا وافكارها واخلاقها ولغتها ونشر ما يقتبسونه بين المواطنين المصريين وهذه مجرد امنية ساذجة تكون او لا تكون وكذلك القول في قوله في شان فرقة الممثلين فرق بين انها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد وبين لتسد حاجة الجيش ولتألف البلاد شيئا جديدا من العادات الغربية فالاول دال على غرض مقصود لذاته هو تغيير تقاليد البلاد