فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 186

وتعرض في رسالته الى مشروعات استعمارية ومسائل ثانوية لم يفته التفكير فيها في تلك الاوقات العصيبة فأوصاه باعتقال خمسمئة او ستمئه من المماليك او من رهائن العرب ومشايخ البلاد العمد وارسالهم الى فرنسا في حالة استئناف المواصلات البحرية ليبقوا بها سنة او سنتين وغاية نابليون من ذلك ان يروا عظمة الامة الفرنسية ويقتبسوا عاداتنا وأفكارنا واخلاقنا ولغتنا ويعودوا الى مصر فينشروا هذه المقتبسات بين مواطنيهم ثم وعد الجنرال كليبر بان يرسل له فرقة من الممثلين كان قد اوصى عليها من قبل لتسد حاجة الجيش ولتألف البلاد شيئا جديدا من العادات الغربية والاختلاف بين النصين بين جدا ودلالة احدهما غير دلالة الاخر ومعناه غير معناه فرق بين يعتادون على تقاليدنا ولغتنا ولما يعودون الى مصر يكون لنا منهم حزب يضم اليهم غيرهم وبين يقتسبوا عاداتنا وافكارنا واخلاقنا ويعودوا الى مصر فينشروا هذه المقتبسات بين مواطنيهم لان الاول دال على انه يريد ان يستفسدهم ويبهرهم ويعدهم ويمنيهم ويكون منهم في مصر حزبا تحت سيطرته يكون نواة لحزب اكبر منه فهذه سياسة متبعة مؤسسة على مكيافليه نابليون اما الثاني فانه ينزع سم هذه العبارة ويجعل الامر كله امر اقتباس من عادات فرنسا وافكارها واخلاقها ولغتها ونشر ما يقتبسونه بين المواطنين المصريين وهذه مجرد امنية ساذجة تكون او لا تكون وكذلك القول في قوله في شان فرقة الممثلين فرق بين انها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد وبين لتسد حاجة الجيش ولتألف البلاد شيئا جديدا من العادات الغربية فالاول دال على غرض مقصود لذاته هو تغيير تقاليد البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت