فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 186

الحكومة مرة اخرى الى ثغور الدولة العثمانية وبدأ رحتله سنة 1777م فدرس سواحل مصر ومواقعها وقدم تقريرا الى الحكومة بين فيه مزايا احتلال مصر وسهولة تحقيق هذا الاحتلال ثم انتهت ايضا سفارة الكونت سان بريست وعاد من الاستانة سنة 1783م فقدم الى حكومته تقرير ثانيا في شان احتلال مصر ونصح حكومته بان ذلك يكسب فرنسا مركزا ممتازا في العالم وفي هذا الوقت نفسه كان قنصل فرنسا في الاسكندرية المسيو مور فقدم الى حكومته تقريرا يتضمن رأيه في قرب تفكك السلطنة العثمانية وينصحها بضرورة احتلال مصر فجاء تقريره مؤيدا لتقارير دي سان بريست والبارون دي توت ولكن الحكومة الفرنسية ترددت ولم تأخذ بنصائحهم احتفاظا بسياستها حيال تركية القائم ظاهرها على الود والصداقة وتحسبا للبوادر التي ظهرت مقدمة للثورة الفرنسية وبدأت الثورة الفرنسية سنة 1789م وانتهت باعدام لويس السادس عشر في يناير 1793م وتتابعت شكاوي التجار الفرنسيين المقيمين بمصر الى حكومة الثورة يشكون ما اصابهم من سوء معاملة المماليك المصرية وما يلقونه من العنت فعينت الحكومة المسيو شارل مجالون قنصلا عاما لفرنسا في مصر سنة 1793 م وكان مجالون هذا تاجرا فرنسيا اقام بمصر اكثر من ثلاثين سنة مشتغلال بالتجارة فاخذ يرسل الى حكومته التقارير والمذكرات مبينا فيها عن عبث المماليك المصرية بمصالح التجار الفرنسيين في مصر ومصرحا بان هذا العبث لا يمكن ان يزول الا اذا استخدمت الجمهورية الفرنسية القوة في ردعهم وحرض حكومة الجمهورية على أن تتأهب لاحتلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت