كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 139
للتقديم والتأخير في البابين لا جرم قدم هذا مرة وقدم ذلك مرة أخرى، واللّه تعالى أعلم.
«وأما الجواب عن السؤال الثاني» :
وهو أنه لم عبر عن الإناث بلفظ التنكير، وعن الذكور بلفظ التعريف فجوابه أن المقصود منه التنبيه على كونه الذكر أفضل من الأنثى.
«وأما السؤال الثالث» : وهو قوله:(لم قال تعالى في إعطاء الصنفين أو يزوجهم ذكرانا وإناثا
، فجوابه أن كل شيئين يقرن أحدهما بالآخر فهما زوجان، وكل واحد منهما يقال له زوج، والكناية في يزوجهم عائدة على الإناث والذكور التي في الآية الأولى، والمعنى يقرن الإناث والذكور، فيجعلهم أزواجا.
«وأما السؤال الرابع» ) [الولد هبة لما ذا؟] :
فجوابه أن العقيم هو الذي لا يولد له يقال رجل عقيم لا يلد، وامرأة عقيم لا تلد، وأصل العقم القطع، ومنه قيل: الملك عقيم لأنه يقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق وستأتي علل ذلك.
«وأما السؤال الخامس» : [ما المراد من الحكم]
فجوابه أن بعض المفسرين يخصصون معنى هذه الآية بالأنبياء- عليهم الصلاة والسّلام- وأما الأكثرون من المفسرين فقالوا: إن هذا الحكم عام في حق كل الناس؛ لأن المقصود بيان نفوذ قدرة اللّه تعالى في تكوين الأشياء كيف شاء وأراد فلم يكن للتخصيص معنى واللّه تعالى أعلم.
(في بيان العقم وأسبابه)
العقم هو عدم إمكان التوالد في الرجل أو المرأة بسبب عيب في أعضاء التناسل وغيرها فمن الأسباب الظاهرة في الرجل المانعة له عن التوالد، أولا: عدم وجود القضيب خلقة أو لعارض أو جزء منه كاف لنفوذه في أقرب الأجزاء الظاهرة من أعضاء التناسل للمرأة، ثانيا:
عدم وجود الخصيتين ولو لم يمنع ذلك من انتصاب القضيب؛ لأنه سبب العقم لعدم القدرة على التوالد مطلقا، نعم ينبغي أن لا يعتبر عدم وجودهما في الصفن دليلا على عدم وجودهما