كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 182
التطعيم بالفروع يسمى الإكليلي؛ لأنه يطعم فيه جملة فروع على ساق واحد على هيئة حلقة.
(الرابع التطعيم القلمي) :
التطعيم القلمي حاصله أن يبرى الفرع المطعم والمطعم عليه بانحراف كبرى القلم، ويشترط أن يكون القطعان متساويين، ثم يوفقا على بعضهما، ويوثق عليهما برباط، ثم يطلى حول الجرح بالطلاء المناسب؛ لذلك ويستعمل التطعيم بالفروع في الأشجار ذات الفواكه، وبواسطة التطعيم يصل الزراع إلى تنويع متحصلات النباتات على نبات واحد في البساتين، ويزينها بأزهار وثمار خلاف الأزهار والثمار الخاصة بالساق الأصلية، بل يمكنه أن يعيد الشجرة أو الشجيرة إلى سن الشبوبية.
(الخامس التطعيم بالأزرار) :
التطعيم بالأزرار حاصله أن يصنع على الساق الذي يراد فعل التطعيم عليها شقان بسن سكين، أحدهما عمودي، والثاني أفقي علوي مقاطع له، ويكون الشق بكيفية أن تصل السكين إلى أول طبقة خشبية من الظاهر أي يشق جميع سمك القشرة، ثم ينتخب الزر المراد تطعيمه، ويفعل شق بيضاوي الشكل تقريبا بالسكين، ثم ينزع هذا الزر بقشرته، وتبعد شفتا الجرح الذي صنع على الساق، وذلك يكون بواسطة يد السكين، ثم توضع القشرة بين شفتي الجرح وبين الخشب الكاذب، ويترك الزر بارزا إلى الخارج، ثم ينشد برباط، ويستعمل الطلاء، وأكثر استعمال هذه الطريقة في الأشجار ذات الثمار الحمضية المنسوبة للفصيلة البرتقانية، وتطعيم النباتات الحشيشية كتطعيم الأشجار، فقس على ما تقدم واللّه تعالى الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب.
(مسألة أخرى مهمة) : في قوله تعالى: (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذلِكَ تُخْرَجُونَ(11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (12) .
وفيه مسائل:
(المسألة الأولى) : في قوله: (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ) [الزّخرف: الآية 11] .