كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 153
لمسها شبه إحساس وبواسطته جميع الأوراق على الفرع الملوس بحيث إنها تتلامس.
(السادس) : في الأوراق التي تمسك الذباب، من النبات ما تشاهد فيه ظواهر غريبة أيضا، فالنبات الذي يمسك الذباب وهو المسمى (ديونيا موسيسولا) يوجد في طرف أوراقه فصان منضمان ببعضهما بواسطة رزة متوسطة، وهذان الفصان يوجد في محيطهما وبر غدي فمتى وقفت ذبابة أو نحوها على أحد هذين الفصين يتهيج الوبر فيستقيم ويقبض على الذبابة التي كانت سببا في تهيجه.
(السابع) : في قارورات النبات، القارورات التي توجد في أوراق النبات تتسلطن في النبات المسمى نيبانت توجد فيه خاصية غريبة وهي امتلاؤها بماء في مدة الليل، ويتصاعد بعضه في مدّة النهار، وهذا الماء نتيجة تحلب أو راتشاح يحصل من طرف الورقة وهو جيد جدا للشرب.
(الثامن) : في سجود الأوراق، قد شوهد أن كثيرا من الأوراق المركبة المفصلية يكون لها في مدّة الليل وضع مخالف للوضع الذي يكون لها في مدّة النهار، فتكون منبسطة مدة النهار، ثم تنعطف على بعضها مدة الليل كأنها تريد أن تسجد، وقد توصلوا إلى تغيير ساعات السجود في النباتات بإضاءتها في مدة الليل، ووصفها بالظلمة في مدة النهار، وهذه الظواهر يسميها النباتيون نوما.
للأوراق استعمالات عديدة في فن الطباخة خصوصا في فن الشفاء، ويمكن أن يقال أيضا أن الأوراق أساس لأغلب الأدوية النباتية المستعملة طبا، ولا شك أن الأوراق هي أجزاء النباتات، وهي أكثر استعمالا في الطب، ويمكن اجتناؤها بسهولة وبمقدار عظيم، وتعاطيها لا يستدعي توسط العامل في الغالب، وبالجملة يكفي تجفيف بسيط عادة لأجل حفظها في المنازل، والأوراق التي هي أكثر استعمالا في الطب أوراق كل من الشاي واللفاح والبنج والداتورا والديجتال والخبازى والترنجان والمليسا، وورق كل من البرتقان وحشبة المعالق والشوكران والغار الكرزي والشكوريا وكزبرة البئر، والأوراق القليلة الاستعمال في الطب هي أوراق عنب الثعلب المعروف بعنب الذئب، وأوراق كل من الآس والبردقوش والسذات ونحو ذلك.
(المسألة التاسعة) : في قوله تعالى: (وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ