كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 177
ومنقسما إلى جملة قطع متساوية يمكن تشبيهها بأشعة العجلة كما في فصيلة لسان الثور وجنس الباذنجان.
(الثاني عشر في التويج الجلجلي والتويج النجمي) :
ويسمى جلجليا إذا كان منتفخا نحو جزئه المتوسط، وضيقا نحو طرفيه بحيث يكون شكله كشكل الجلجل، وأما النجمي فيسمى نجميا إذا كان شبيها بالعجلي، بأن يكون له أنبوبة قصيرة جدا وقرص مفرطح منبسط، لكن أقسام القرص تكون أصغر من أقسام التويج العجلي كما في الفاليون.
يسمى التويج شفويا إذا شوهد له زر مفتوح ومتمدد وأنبوبة متمددة أيضا، وقرص منقسم بالعرض إلى قسمين غير متشابهين يشبهان الشفتين كما في نبات الفصيلة الشفوية، ويمكن أن يوجد في الشفتين المذكورتين بعض تنوعات فقد تكون الشفة العليا قصيرة جدا لا يمكن مشاهدتها بالنظر إلا بعسر، وتارة تكون منقسمة، وقد تكون الشفة السفلى مقعرة أو ذات أقسام كثيرة، والأوصاف الرئيسة التي توجد لتمييز أجناس الفصيلة الشفوية عن بعضها مؤسسة على هذه التنوعات.
(المبحث الثالث في الكأس) :
هو الغلاف الظاهر للزهر، وهو الذي يكون الغلاف المفرد الذي يوجد في أزهار النباتات، ذات الفلقة الواحدة وذات الغلاف البسيط، والذي يثبت أنه كأس هو أن المبيض يكون سفليا غالبا في النباتات المذكورة، وقد عرفنا مما تقدم أن المبيض السفلى يكون محاطا بكأس دائما، فعلى هذا يكون الغلاف المذكور كأسا لا تويجا؛ لأنه ملتصق بالمبيض، ويتصل الكأس مع بشرة الذنيب الزهري؛ ولذا يشبه لونه وقوامه الحشيشي لون الذنيب الزهري وقوامه، وله شبه بالأوراق أيضا؛ لأن بشرته مغطاة بمسام قشرية كثيرة الأوراق، وفيه أوعية مثلها، وله دخل في التغذية، وفيه أمور:
(الأول في تركيب الكأس) :
يتركب الكأس من وريقات كأسية تشبه الأوراق شبها تاما كالوريقات التويجية، وجميع ما قلناه في التويج يقال أيضا في الكأس، فيكون أحادي القطعة أو كثير الوريقات أيضا.