كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 235
الكسلان ذو الأصابع الثلاث، والكسلان ذو الأصبعين، والثاني أكال النمل، ويكنى بأم فرقة، والثالث الأفعى حيوان يشبه القنفذ، والطير العجيب الذي يشبه البط.
(القسم السابع الحيوانات ذوات الظلف) :
هي حيوانات لا تجتر ذوات ظلف وجلد سميك مزين بشعر قليل، وليس لها ترقوة أصلا، وتستعمل أطرافها للمشي فقط، وهي تأكل النباتات، وجميعها له أضراس ذوات تاج مفرطح، وجثتها غليظة تألف التمرغ في الوحل، والانغماس في الماء، ولحمها جيد المذاق، غالبا تنفع خصوصا لحمل الأثقال، وتنقسم حيوانات هذا القسم إلى قسمين ثانويين، الأول: يشتمل على الحيوانات ذوات الخرطوم، والثاني على الحيوانات عديمته، وهذا الأخير ينقسم إلى قسمين صغيرين الأول: الحيوانات التي لها ظلفان وأكثر في كل رجل وهي ذوات الأرجل المشقوقة والثاني: الحيوانات التي ليس لها إلا ظلف واحد في كل رجل، وهي التي ظلفها غير مشقوق (القسم الأول) : منها الحيوانات ذوات الخرطوم الفيل الهندي والفيل الإفريقي والفيل ذو الشعر. (القسم الثاني) منها الحيوانات عديمة الخرطوم ذوات الظلف المشقوق الجاموس البحري، وسمي بذلك لأنه لا يخرج عن شواطئ الأنهار والكركند والتابير، وهو نوع من الحلوف والحلوف والخنزير.
(القسم الثالث منها الحيوانات ذوات الظلف غير المشقوق) :
الفرس والأتان والبغال، والرزد وهو حمار وحشي، والأناجا نوع صغير من الحمير.
(المقالة التاسعة والثلاثون) في قوله تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ) [الآية مسائل:]
(8) [النّحل: الآية 8] . اعلم أنه تعالى لما ذكر منافع الحيوانات التي ينتفع بها الإنسان في المنافع الضرورية والحاجات الأصلية ذكر بعده منافع الحيوانات التي ينتفع بها الإنسان في المنافع التي ليست بضرورية فقال: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً) [النّحل: الآية 8] . وفي الآية مسائل:
(المسألة الأولى) [الخيل والبغال] :
والخيل والبغال عطف على الأنعام أي وخلق الأنعام لكذا وكذا، وخلق هذه الأشياء للركوب وقوله: (وَزِينَةً) [النّحل: الآية 8] . أي وخلقها زينة ونظيره قوله تعالى: (وَزَيَّنَّا