فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 274

يحفظها مدة حياته كالسيرين، وحيوانات هذا القسم ليس لها قشور ولا درقة، فجسمها مغطى بجلد عار، وليس لأصابعها أظافر، وبيضها مغطى بغشاء بسيط، والذكر يساعد الأنثى في صنع البيض بمعانقة طويلة، ولا يخصبه إلا وقت خروجه غالبا،

[تنقسم حيوانات هذا القسم إلى ثلاث فصائل:]

وتنقسم حيوانات هذا القسم إلى ثلاث فصائل:

(الأولى الضفادع) :

وليس لها ذنب ولا خياشيم في حالتها التامة.

(الثانية الحيوانات) : التي لا تفقد إلا خياشيمها

، وتحفظ ذنبها وتكتسب أطرافا كالسمندل.

(الثالثة الحيوانات) : التي تبقى خياشيمها وذنبها

الذي يكون دقيقا مفرطحا من الجانبين، فيكسبها شكلا عاما يشبه شكل الأسماك كما في السيرين.

(واعلم) أن موسى عليه السّلام لما رفع عنهم عذاب الضفادع أظهروا الكفر والفساد، فأرسل اللّه عليهم الدم، فجرت أنهارهم دماء فلم يقدروا على الماء العذب، وبنو إسرائيل يجدون الماء العذب الطيب حتى بلغ منهم الجهد، فصرخوا وركب فرعون وأشراف قومه إلى أنهار بني إسرائيل فجعل يدخل الرجل منهم النهر فإذا اغترف صار في يده دما، ومكثوا سبعة أيام في ذلك لا يشربون إلا الدم فقال فرعون: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ) [الأعراف: الآية 134] ... إلى آخر الآية. فهذا هو القول المرضي عند أكثر المفسرين.

(المقالة الثامنة والأربعون) في قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ)[الحجّ: الآية 73].

اعلم أن الذباب لما كان في غاية الضعف احتج اللّه تعالى به على إبطال عبادة عبدة الأوثان وتماثيل الصور من وجهين: (الأول) : قوله: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا) [الحجّ: الآية 73] . فكأنه سبحانه قال: إن هذه الأصنام وإن اجتمعت لن تقدر على خلق ذبابة على ضعفها، فكيف يليق بالعاقل جعلها معبودا؟ فقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت