كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 174
النبات لم يثمر، فالله تعالى هو الذي قدر ذلك؛ لذلك فجعل أعضاء التناسل منضودة بالطلع فوق بعضه، وجعل الأكمام وقاية لها ونعمة للعباد، وقوله تعالى: (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [الحجّ: الآية 5] . المراد بالبهيج الحسن، فالأكمام مركب كل منها من النوار أي الزهر المسمى بالتويج والكأس وفيه مباحث:
الأعضاء التي تقدم الكلام عليها محيطة بغلافين هما الزهر والتويج، فالغلاف الزهري يسمى بسيطا إذا لم يكن مكونا إلا من غلاف زهري واحد، ويسمى مزدوجا إذا كان مكونا من الكأس والتويج، ومتى كان الغلاف الزهري بسيطا فالغلاف الذي يفقد هو التويج دائما؛ لأن النباتيين يسمون الغلاف الموجود بالكأس على أي حال كان لونه وشكله وقوامه، وحيث إنه لا توجد نباتات ذات الفلقة الواحدة إلا غلاف بسيط واحد يمكن أن يقال إن النباتات المذكورة عديمة النوار أي التويج، ومع ذلك فقد يتفق أحيانا أن النباتات ذات الفلقة الواحدة يظهر أن لها غلافين زهريين؛ لأن التقاسيم المكونة لغلافها تكون على هيئة حراشيف صغيرة موضوعة صفين تنشأ من الجزء الظاهر للذنيب الزهري.
(المبحث الثاني في التويج) :
التويج الغلاف الزهري الأكثر قربا من أعضاء التناسل وقوامه رخو، ولونه مختلف جدا، وفي بعض الأحيان تكون له ألوان جميلة بهية، ولكنه قليل للغاية جدا، وغالبا يزول متى ابتسم الزهر وفيه أمور:
(الأول) : في تركيب التويج
؛ يتكون التويج من وريقات تويجية، وسبب تسميتها بالوريقات كثرة مشابهتها للأوراق، وكل وريقة تويجية مكونة من جزأين: وهما الظفر والصفيحة، فالأول يقابل ذنيب الورقة، والثاني يقابل قرصها، فالظفر هو الجزء السفلي المستضيق غالبا: وهو الذي تلتصق بواسطته الوريقة التويجية في الحامل الزهري والصفيحة هي الجزء العلوي المستعرض ذو الشكل المختلف وهو يعلو الظفر.
(الثاني في الوريقة التويجية العديمة الظفر) :
أحيانا لا يوجد الظفر في الوريقات التويجية، فحينئذ تسمى وريقة التويج بعديمة الظفر أي بعديمة الذنيب، وقد يكون الظفر طويلا أو قصيرا أو مسطحا أو قنويا، ولا فائدة لنا في تفسير هذه التسميات؛ لأنها واضحة، ولها أسماء مختلفة أيضا تعرف بها الأوضاع المختلفة