كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 150
البصلية جذورا حقيقة، بل هي سوق لحمية يحمل جذرها العلوي بصلة أو زرا مكون من صفائح فلوسية موضوعة على هيئة قشور السمك كما في بصل الزئبق أو مغلفة لبعضها كما في البصل المعتاد ونحوه، والجزء السفلي للصفحة التي تقدم الكلام عليها ينتهي بألياف كثيرة هي الجذر الحقيقي الذي ينبغي تسميته بالجذر الليفي، وهذه الألياف تكتسب نموا عظيما غالبا سيما إذا كانت جذورها مغمورة في ماء حار.
تسمى الجذور مغزلية إذا كان شكلها كشكل المغزل، وذلك كجذر الفحل البري والفجل المعتاد والجزر، ومخروطية كالبنجر، وعقدية كالسعد؛ لأن جذوره توجد فيها انتفاخات مسافة فمسافة كشكل السبحة أو شعرية كجذور الفصيلة النجيلية.
(المبحث العاشر في قوة تعمق الجذور) :
عادة الجذور دائما أن تبحث عن الأرض التي تناسبها أحسن من غيرها؛ ولذلك تمتد في بعض الأحيان بكيفية عجيبة لكي تجد عرقا جيدا من الأرض يناسبها، وقوة تعمقها شديدة أيضا إذ تغوص بين الأحجار والصخور التي تفصلها عن الأرض الجيدة، وجعل تعالى فيها ميلا عظيما أيضا للاتجاه نحو مركز الأرض.
(المبحث الحادي عشر في الساق) :
الساق: جزء من النباتات يرتفع من أسفل إلى أعلى في الهواء، وينمو في اتجاه مخالف لاتجاه الجذر، وهو يحمل الفروع والأوراق والأزهار والثمار، وكثير من النباتيين لا يعنون بهذا الاسم إلا الجزء الذي يخرج من عقد الحياة ويرتفع في الهواء، ومع ذلك ينبغي أن يعطي هذا الاسم أيضا للسوق الأرضية التي هي أجسام لحمية تسبح في باطن الأرض ولها ألياف جذرية.
وليست النباتات كلها ذات ساق ظاهرة، والنباتات التي لا ساق تسمى بعديمة الساق كالفجل والبنجر وغيرهما، ولا يمكن أن يعطي هذا الاسم للذنيبيات التي لا تحمل أوراق، بل تحمل زهرة أو جملة أزهار فقط، وهي تتولد من عقدة الحياة، وقد تسمى إما بالخابيط أو بالذنيبيات الزهر الجذرية، وللسوق أشكال مختلفة جدا فأحيانا تكون أسطوانية أو مضغوطة قليلا من جهتين متقابلتين كما في السوسن، ومنها ما يكون ثلاثي الزوايا كما في السعد،