فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 61

«المقالة الثانية عشرة» في قوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ(5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) [الطارق: الآيات 5 - 7] . وفيه مسائل:

(المسألة الأولى) : الدفق صب الماء

، يقال: دفقت الماء. أي صببته، وهو كمدفوق، أي مصبوب ومندفق، أي منصب، ولما كان هذا الماء مدفوقا اختلفوا في أنه لم وصف بأنه دافق على وجوه:

(الأول) :

قال الزجاج: معناه ذو اندفاق، كما يقال: دارع وفارس ونائل ولبن وتامر، أي ذو درع وفرس ونبل ولبن وتمر. وذكر الزجاج أن هذا مذهب سيبويه.

(الثاني) :

أنه يسمون المفعول باسم الفاعل، قال الفراء: وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، يجعلون المفعول فاعلا إذا كان في مذهب النعت، كقولهم: سرّ كاتم، وهمّ ناصب وليل نائم. وكقوله تعالى: (فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) [الحاقّة: الآية 21] . أي مرضية.

(الثالث) :

ذكر الخليل في الكتاب المنسوب إليه: دفق الماء دفقا ودفوقا إذا انصب بمرّة، واندفق الكوز إذا انصب بمرّة، ويقال في الطيرة عند انصباب الكوز ونحوه: دافق خير. وفي «كتاب قطرب» دفق الماء يدفق إذا انصب.

(الرابع) :

يقال: صاحب الماء لما كان دافقا أطلق ذلك على الماء على سبيل المجاز.

(المسألة الثانية) [الصلب]

قرئ: الصلب- بفتحتين- والصلب (بضمتين) . ففيه أربع لغات: صلب وصلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت