كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 234
فوظيفة الكيس البطني كوظيفة رحم ثان، والواقع أنها تعلق بالحلمات، وتضبطها بفمها، وتغلقه غلقا محكما، فيرتشح اللبن بهذه الكيفية شيئا فشيئا، ويقوم في هذه المدة الأولى لحياتها مقام الدم الذي تتغذى به في بطن أمها، وفي هذه الحالة تعيش وتنمو في هذه الكيس ولا تخرج منه إلا في الوقت الذي تكتسب فيه النمو، وقبل أن تبدأ في المشي بزمن طويل ترجع إلى هذا الكيس متى خافت أدنى خطر يدخل تحت هذا القسم االساريج والكانجور.
(القسم الخامس الحيوانات القراضة) :
هي حيوانات ثديية ذات أظافر تضع أولادها أحياء، وهي قصيرة القامة غالبا ذات جبن، تتوالد مع الإخصاب العظيم جدا، وقوائمها الخلفية أطول من المتقدمة، فلذلك يكون وثوبها أكثر من مشيها، وأمعاؤها طويلة للغاية، وتنقسم الحيوانات القراضة إلى قسمين الأول منهما «9» الجندبيدستر، وهذه الحيوانات مشهورة بالصناعة التي تفعلها في بناء مسكنها ذي الدورين السفلى منهما يكون تحت الماء، وتجعله محزنا لقوته، والعلوي تجعله مسكنا لها خصوصا في مدة الشتاء ومعلوم أنها تقطع فروع الأشجار بأسنانها، وأنها تستعمل ذنبها في نقل الطين وتضعه على حيطان مساكنها، فتجعله كمحارة المعروفة للبناء، ومتى كانت هذه الحيوانات ساكنة في ماء جار، فإنها تحفظ مسكنها بعمل حشر طوله نحو مائة قدم، وسمكه اثنا عشر قدم يكون عموديا نحو التيار، ومنحدر نحو المساكن تبنى بجانبه جملة بيوت لكل واحد منها منفذان: أحدهما للتوصل على الشاطئ والثاني للدخول تحت الماء، وجلد يتحصّل منه فراء غالية الثمن، وقلب المنستر يتكون في كيس تحت الذنب، وخواصه هو دواء منبه يقع تأثيره على المجموع العصبي بالخصوص، فيؤثر كتأثير الزباد والمسك وجميع الأدوية المضادة للتشنج، ومقدر الاستعمال منه من عشر قمحات إلى عشرين، والغالب أن يحدث استعماله إدرارا للطمث خصوصا للنساء ذوات المزاج العصبي، ويعطي حقنا وجرعا وبلوغا وشرابا، ومن هذا القسم الفيران واليربوع، والظربان المعروف بحامل الشوك والأرنب.
(القسم السادس الحيوانات عديمة الأسنان) :
هي حيوانات ذوات أظافر تتميز بفقد الأسنان القواطع، وبعضها ليس له أنياب أيضا، وبعضها لا أسنان له بالكلية، وهي مشهورة بأوصافها وبعدم النشاط، وأغلبها يحفر حجور يمكث فيها مدة النهار، ولا يخرج إلا ليلا، وينقسم هذا القسم إلى ثلاثة أقسام ثانوية: الأول
(9) قوله: (الأول منهما ... إلخ. لم يذكر القسم الثاني فيما يأتي. اه.