فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 293

طرفها حويصلة، وحيث إن حيوان الجرب رخو فيوجد على سطحه أجزاء قرنية تخدم هيكلا، وهذا له فم موضوع في الجزء المقدم من جسمه، ويتصل هذا الفم بمريء ضيق مستطيل يتصل بمعدة صغيرة جدا، والأمعاء قصيرة قليلة الفرج، وحالة سكون هذا الحيوان تكون الرجل منقبضة تحت جسمه، فإذا مشى يبسطها، وهو يمشي بسرعة فيمكن أن يصل من اليد إلى الكتف في أقل من عشر دقائق.

(في تأثيره في الإنسان) :

يوجد هذا الحيوان خصوصا في اليدين بين الأصابع، وفي أغلب أجزاء الجسم ما عدا الوجه، ويعرف وجوده في الجلد بالميازيب، وهذه الحيوانات تحدث أكلانا زائدا للغاية يحمل المريض على حك الجلد بقوة، والمرض الذي يحدثه هذا الحيوان يسمى بالجرب.

(في بيان حيوان الجرب) :

حيوان الجرب ليلي يثقب الجلد ليسكن، ومتى صار تحت الجلد يشتغل بتهيئة محل مناسب له، ويختار السكنى في اليدين عن غيرهما من باقي أجزاء الجسم، ومتى انتخب محلا مناسبا له يدخل فمه في البشرة ويمزقها ثم يوسع الفتحة يمينا ويسارا حتى تقبله، ثم يدخل في الجلد ولا يظهر بعد ذلك ويحفر فيه طريقا على هيئة قوس متعرج، وتوجد حويصلات الجرب على مسير هذا الخط أو بالقرب منه، وهي ارتفاعات في حجم حبة مستديرة شفافة نحو قمتها، وهذه الحويصلات تكون منفصلة عن بعضها، والغالب أن تختلط ببعضها فيما بعد، ويوجد في باطنها سائل مصلي لزج شفاف مصفر أو وردي يحتوي تارة على قليل من الدم، وحينئذ يكون لون الحويصلات مائلا للسمرة، والدهليز يشرف من أحد طرفيه على بروز، وهو نقطة مائلة للبياض، وحيوان الجرب يوجد في هذا البروز؛ لأنه لا يمكث في حويصلات الجرب؛ ولأجل استخراج حيوان الجرب من الجلد يلزم تمزيق البشرة بواسطة إبرة أو دبوس بعيدا عن النقطة البيضاء بنحو خط ويشرح هذا المحل بلطف مع الاتجاه نحو مركز البروز، ثم يمر بالآلة أسفل الحيوان الصغير فيرفع باحتراس، وصعوبة هذه العملية بسبب استخراج هذا الحيوان حيا ومتى أخرج يكون شبيها بحبة من النشاء، ويكون فمه وأرجله مختفية تحت بطنه كأنه ميت، وإذا وضع على الظفر يبقى غير متحرك لكنه يتحرك ويمشي بسرعة كافية بعد زمن يسير.

[وجه مثل اللّه تعالى اتخاذهم الأوثان أولياء باتخاذ العنكبوت نسجه بيتا،]

(المسألة الثانية) : مثل اللّه تعالى اتخاذهم الأوثان أولياء باتخاذ العنكبوت نسجه بيتا، ولم يمثله بنسجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت