كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 137
(المقام الرابع في منافعه وفيه مباحث)
(المبحث الأول في منافعه في الصباغات
وفيه أمور):
الأول: اعلم أن الفوة تحتوي على مادة صفراء تذوب في الماء البارد، وعلى مادة ملونة حمراء تذوب في الجوهر الفعال النبيذ المسمى بالكؤول، فإذا أريد فصل المادة الملونة من الفوة تذوب الفوه في الكؤول، ثم ترسب المادة بوضع الماء على المحلول، وهذه المادة تتبلور بلورات منشورية.
(الثاني) : خباء الفول المسمى بساق الحمام، ومادته تخدم في الصباغات وصناعة الأطلية والدهان أكثر من الدودة، ويجهز بأخذ قشور النبات المذكور معالجته بالإيتيركبريتيك وتحضير الإيتيركبريتيك بخلط جزء من الكؤول وجزء من حمض الكبريت، ويدخل في الآلة المستعدة لتقطيره.
(الثالث) : المادة الملونة في خشب الصندل وكيفية تحضيرها إذا غلى خشب الصندل المسحوق في الكؤول تحصلت المادة الصابغة منه.
(الرابع) : يستخرج من البقم مادة ملونة، وتلك المادة لا تستخرج إلا بالكؤول، ويستخرج أيضا من البقم الكنبشي بالكؤول مادة ملونة تشبه لون الدم، ويحضر أيضا بالكؤول جميع المواد الصابغة الموجودة في جميع النباتات فيكون هو الواسطة الثمينة لذلك.
(المبحث الثاني) : في منافعه في استخراج الأملاح
وفيه أمور:
(الأول) : في كيفية تحضير ملح الكينا، وذلك أن يؤخذ أربعة أرطال من خشب الكينا، وأربعة أواق من حمض ملح الطعام، وثلاثون رطلا من الماء، ويغلي الجميع مقدار ساعة أو أكثر، ثم يترك ليبرد، ثم يرشح ويصب على السائل مقدار وافر من ماء الكأس، فترسب مادة الكينا، ثم تغسل بالماء ثم تجفف في تنور ثم تجرش، وتضع في الكؤول، وتضع على حرارة لطيفة ليتم التعطين، وتسخن بلطف ويصفى عنها الكؤول ويوضع غيره، وتسخن ثانيا وهكذا مرارا، ثم تجمع أفراد الكؤول ويقطر على حمام مارية إلى أن يبقى الربع، ثم يصفى ويوضع عليه حمض الكبريتيك فيتملك الملح، ثم يسخن على النار حتى لا يبقى إلا الربع فيرسب كبريتات الكنين بالبرودة، ثم يوضع على السائل الماء المحمض