فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 194

(المسألة الثانية) : في قوله تعالى: (فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: الآية 99] . وفيه مباحث

: (المبحث الأول) : إن ظاهر قوله تعالى: (فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: الآية 99] . يدل على أنه تعالى إنما أخرج النبات بواسطة الماء،

وذلك يوجب القول بالطبع والمتكلمون ينكرونه، وقد بالغنا في تحقيق قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ) [البقرة:

الآية 22].

(المبحث الثاني) : قال الفراء: قوله: (فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: الآية 99] . ظاهره يقتضي أن يكون لكل شيء نبات،

وليس الأمر كذلك، فكان المراد فأخرجنا به نبات كل شيء له نبات، فإذا كان كذلك فالذي لا نبات له لا يكون داخلا فيه.

(المبحث الثالث) : قوله: (فَأَخْرَجْنا بِهِ) [الأنعام: الآية 99] . بعد قوله: (أُنْزِلَ) [البقرة: الآية 4] . يسمى التفاتا

، ويعد ذلك من الفصاحة.

(واعلم) أن أصحاب العربية ادعوا أن ذلك يعد من الفصاحة، وما بينوا أنه من أي الوجوه يعد من هذا الباب.

(المبحث الرابع) : قوله: (فَأَخْرَجْنا) [الأنعام: الآية 99] . صيغة جمع واللّه واحد فرد لا شريك له إلا أن الملك العظيم إذا كنى عن نفسه فإنما يكنى بصيغة الجمع، فكذلك هاهنا

، ونظيره قوله:

إِنَّا أَنْزَلْناهُ) [يوسف: الآية 2] . إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحًا) [نوح: الآية 1] . إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ) [الحجر: الآية 9] .

أما قوله: (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِرًا) [الأنعام: الآية 99] . فقال الزجاج: معنى خضرا كمعنى أخضر يقال خضر، فهو أخضر وخضر، مثل عور فهو أعور وعور، وقال الليث: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت