كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 249
وستة دراهم من ماء زهر البرتقال، وقد يبدل قرن الإيل المكس بمبشور هذا القرن، وبالجملة يهون السكر ولباب الخبز ومكلس قرن الإيل في هاون من رخام، ثم يغلي ذلك مدة ربع ساعة أو نصف ساعة في إناء منفتح، ويصفى مع العصر الخفيف من منخل صوف قليل الضيق، ثم يعطرها بماء القرفة وماء زهر البرتقال، ومن الواضح أن القواعد الأخر التي في هذا المطبوخ فيها خاصية الإرخاء ولذا يستعمل في الأمراض الناشئة عن تهيج أو التهاب وله شهرة عظيمة في الدوسنطاريات والإسهالات؛ لأنه يسكن الحرارة والمغص، ويقلل كثرة الاندفاعات الثفلية ويلطف المعي وبالاختصار فيه ميل لقطع الحالة المرضية التي في القناة الغذائية، وقال بوشرده: هذا المشروب كثير الاستعمال يؤمر به في الإسهالات المزمنة ويؤثر كدواء ماص بسبب ملح الكلس الذي هو موجود في القرن. انته.
(النخالة) :
هي قشور حبوب البر المنفصلة عنها بحيث تتحول بواسطة الرحى أو الطاحون إلى فلوس صغيرة، وتمسك معها شيئا من النشا، وهي كثيرة النفع لتحضير غسلات وحقن وضمادات مرخية فيصنع منها حقنة بأخذ أحد وعشرين درهما من النخالة ومقدار كاف من الماء يغلي ذلك بعض دقائق، ثم يصفى مع العصر ليؤخذ من ذلك خمسون درهما، وحمام النخالة يصنع بأخذ مقدار من النخالة ومقدار كاف من الماء يغلي ذلك نحو ربع ساعة ثم يصفى مع العصر، ويخلط بالماء المعدّ للحمام.
الحنطة السوداء):
هي نبات سنوي استنبت بكثرة في بلاد الأرياف بأوروبا، والمستعمل منها ثمرتها، والصفات الطبيعية لهذا الثمار هي أنها عديدة في غلظ حب الجلبان، أو كحب الكرسنة السوداء مثلثة كحب الزان أي ثمر عيش السواح، وتلك الحبوب فيها ميل للبياض وتحتوي على دقيق شديد البياض عذب الطعم مقبول يحتوي على كثير من القواعد المغذية، ولذا يعمل منه في الأقطار التي ينبت فيها خبز وعجائن وفطائر بحيث يكون قاعدة لتغذية سكان الأرياف.
(الشعير) :
هو من الفصيلة النجيلية ثلاثي الذكور ثنائي الإناث واسمه مأخوذ من هوروس أي ثقيل بسبب ثقل الخبز الذي يصنع من نوعه الرئيس، وأنواعه نافعة في التغذية، ويظهر أن الشعير ينبت بنفسه بفارس وسيسيليا وغير ذلك، فيمكن أن أصله من هناك وحب الشعير بيضاوي