كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 252
(السلت) :
ثمر يسمى أفوان بفتح الهمزة وباللسان النباتي أفينا مستيفا أي السلت المستنبت، والسلت المقشر هو حبوب هذا النبات المتعرية من غشائها بتعريضها لبخار الماء ثم تعريضها للرحى؛ لأن هذا الغشاء أعني البشرة ثخين بالنسبة للدقيق، ويحتوي على قاعدة عطرية فيها رائحة الوانيلا ويحتوي أيضا على مادة خلاصية ووجود ذلك فيه يؤذي خاصية الإرخاء، وجنس هذا النبات من الفصيلة النجيلية في المشتبهات سداسي الذكور أحادي الإناث، ولا يخصنا هنا إلا الجسم الدقيق من النوع المذكور، وصفاته النباتية أن الجذر سنوي شعري يتولد منه سوق فارغة تعلو من قدمين إلى ثلاثة عقدية تحمل في كل عقدة أوراقا خيطية حادة، والأزهار على هيئة باقة متخلخلة مدلدلة يسيرا والحوامل تحمل صرة أو صرتين، وكل صرة مثلثة الأزهار ثالثتها عقيمة في حالة نشئية، والغلاف الزهري الخارج ذو ضفتين متساويتين سهميتين منحنيتين، والكأس المسمى في الفصيلة النجيلية غلوم يبقى في الآخر معلقا بالثمر، وهو ذو ضفتين أيضا، والخارجة منهما أكبر من أختها سهمية تنتهي بنقطتين تحملان وبرتين طويلتين حريريتين وفي وسط ظهرها وبرة خشنة، وتلك الضفة مسحوبة وأطول من الزهر بمرتين وتعانق معظم الضفة الباطنة التي هي مسطحة.
(في الصفات الطبيعية) :
هي أن الثمر مستطيل حاد مسمر محاط بالغلاف الظاهر المسمى غلوم، وأصناف السلت كثيرة مهمة في الزراعة، فمنها الشتوي والربيعي على حسب زمن البذر غير أن الأول أكثر إنتاجا في الغالب، لكن لا ينجح إلا في الأرياف حيث يكون الشتاء فيها أقل شدة، ومنها السلت المتعري، ويختلف عن غيره بثمره المتعري أي الغير المحاط بالضفف ولا بالغلوم، ومنها السلت المشرقي الذي يختلف عن السابقين بأزهاره التي هي باقات وحيدة الجانب، وتلك الأنواع الثلاثة متحدة في الاستعمال الغذائي للخيل بدون تمييز في معظم البلاد الباردة جدا كأوروبا وعامة الأرياف يتغذون منها أيضا، وأما الاستعمال الطبي فيختار له النوع الأول لسهولة تقشير وأما السلت الكاذب الذي يتميز عن غيره بباقته المتفرقة، وثماره الكثيرة الزغب من قاعدتها فلا نفع به وعادتهم يتلقونه قبل تزهيره.
(في خواصه الكيماوية)
حلل فوجيل السلت فوجده محتويا على تسع وخمسين من دقيق، وأربع وثلث من زلال، واثنين ونصف من صمغ، وثمان وربع من سكر، وقاعدة مرة، واثنين من دهن