فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 262

السكر أحيانا من الظاهر، فقد تنفتح بلوراته المسحوقة على بياضة القرنية وقروحها لأجل محوها وكذا على القلوعات وشقوق الحلمات والقروح اللعابية ونحو ذلك، فتزيد بفعلها المهيج حيوية الأجزاء، وذلك محرض للشفاء، وأوصى باستعماله سنويا، وزعم بعضهم أن وضعه على الجروح المسمومة الحاصلة من نهش الأفاعي يمنع إتلاف سمها، ولو صح ذلك لكان واسطة ثمينة نافعة عموما، ويحرق السكر لإزالة الرائحة الكريهة من المساكن، ولا يخفيها إلا مدة الحرق فقط، ومن المعلوم أن السكر الخام المسمى بالسكر الأحمر أو الأسمر مسهل إذا أعطي حقنا، وقد أكدوا بالتجربيات أن السكر يحلل تركيب الأملاح النحاسية والزرنيخة، وهذا الأمر لا شك فيه الآن، فقد أعطى من شرابه أربعة وعشرون درهما في كل نصف ساعة لكلب أزدرد أربعة دراهم من محلول الزنجار فمنع ذلك تأثيره السمي بدون أن يقيء، مع أن هذا المقدار أهلك كلبا آخر بعد سبع ساعات لم يعط له السكر، وجرب ذلك أيضا في الإنسان وكرّر التجربة به (أورفيلا) ، وأعادها مرارا (بوستيل) فتأكد أنه مضاد للتسمم بهذا الملح قوي الفعل في كثير من الأحوال، ويظهر أنه يحلل تركيب أملاح الرصاص والزرنيخ والزئبق، ولكن هذا غير أكيد، ويلزم أولا في جميع الأحوال حتى في أملاح النحاس تحريض القيء قبل إعطاء السكر إذا نودي الطبيب حال تعاطي السم.

(جذر الغاب) :

وقد يقال للنبات غاب بروونسه، ويسمى باللاطينية دونكس بضم الدال وفتح النون، وقد يقال أرندو بفتح الهمزة وضم الراء وسكون النون وضم الدال فجنسه أرندو، وصفاته أن المحيط الظاهر أخلافه غير مستوية وحادة تحتوي على أزهار عددها من خمسة إلى سبعة، والأزهار السفلى مذكرة أو عقيمة ومجمعها عار، والأزهار العليا خنثية ومجاميعها المكون كل منها من قطعتين مغطاة بوبر حرير، فالقطعة السفلية من المجموع مخرازية قليلا، والعليا ثنائية الشقق مسننة، والفلوس السفلية الاندغام مقطوعة مشرفة، والفروج ذوات مرشات والتزهير قمي، أي إن حوامل الأزهار تخرج من جهات مختلفة وتعلو على التساوي فتكون مركبة كثيرة التفرع، والنبات المذكور يعلو عن الأرض من اثنى عشر، قدما إلى خمسة عشر وينبت في أغلب البلاد في المحال الرطبة، واسمه العام بوص، وجذوره عذبة الطعم سكرية إذا كانت صغيرة السن، فإن تقدمت في السن صارت عديمة الطعم، وسيما إذا جفت وهي أسفنجية خفيفة سنجابية اللون، ولأجل الاستعمال تقطع قطعا رقيقة وقد حللها (شوفليير) فرأى أنها لا تحتوي على دقيق، وهذا أمر عظيم الاعتبار، وأثبت أن فيها مادة راتنجية مرة عطرية شبيهة بالمادة التي تنال من الوانيلا، وإن كان ذلك الغاب عديم الرائحة ولم يوجد فيه أيضا سكر إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت