فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 267

وقالوا أيضا: إنه ينبت بطرسوس وجميع أرض الشام وطبرية وجبال المقدس والعذر وجبل الحكار بالموصل وغير ذلك. اه. وقال ميرة: من المتأخرين ما محصله أن جذر هذا النبات النجيلي رائحته عطرية قوية مقبولة، وطعمه عطري أيضا عذب فيه بعض مرار، ويوجد في المتجر على هيئة صرر مركبة من خيوط يظهر أنها حزمة أعصاب أوراق غير تامة، ولونها كالصدأ، وليست هي إلا شوشة من شروش محمرة دقيقة رقيقة ملززة على بعضها، ومتعلقة بجذور في غلظ، ولكن بدون أوراق اه.

فالشرح الطبيعي الذي ذكره المتأخرون للجذر موافق تقريبا لما ذكره أطباء العرب من المتقدمين، وقولهم أيضا في الشرح النباتي: إنه يوجد في رأس القصبة المرتفعة من وسط النبتة جسم أسفنجي في أطرافه شوك صغار يقرب مما ذكره المتأخرون في الشرح النباتي للجنس من قولهم: إن السنيبلات الخنثية تتركب من غلاف ذي ضفتين، وهيئة كوز مكون من قشرتين غشائيتين علياهما تنتهي لحافة ملوية خشنة، ومما ذكره ميرة أيضا في النوع الذي أخذ منه بعضهم جنسا مستقلا سماه (ويطغير) وأن الذي يميز هذا الجنس عن الآخر هو أن أزهاره عديدة وشوكية الكوز، وأما الحزنبل المتقدم فذو شعر هدبي على زهر الكوز، فقد اتضح لنا تعدد أنواع الحزنبل وأن الأنواع التي يخرج منها بالأكثر هي الحزنبل، ولعل ذلك سبب تنوع الحزنبل، عند عطاري العرب، قال ميرة: والمظنون أن هذا النبات النجيلي هو المجهز لأحد أنواع الناردين الهندي، واعتبره بعضهم مجهزا لقصب الذريرة كما ظن بعضهم أن هذا الدواء ليس بنجيلي، وإنما هو الألياف الجذرية لنبات من جنس (والريانا) يسمى (جنا ملنس) ، وكل هذا ليس بشيء يجهز الحزنبل يقينا أندريوغون وذكر أنزلي: أن هذا النبات إذا كان رطبا كان طعمه كالزنجبيل، وذلك هو السبب في تسميته عند الأنقليزيين بالزنجبيل الشحمي، وذلك يوافق ما ذكر قدماء أطباء العرب من أنه إذا قلع في الربيع كان لينا كالشمع بحيث يكاد يقبل الانطباع ويتعجن إذا مضغ، وفي بعض المؤلفات قد يشتبه بالإذخر، وذكر قدماء العرب من الأطباء أيضا أن الحزنبل يعرف في الكتب القديمة (بالمريوفلن) عند أطباء الشام، وعلمائها والحال أنه غيره فإن المريوفلن ينسب لفصيلة تسمى (أجروبيته) وهو جنس وحيد الغرس ثماني الذكور بعيد بالكلية عن جنس الحزنبل؛ لأن نباتات مريوفلن الذي تسميه العامة سارق الماء لأن مائيته سابحة ساقها أسطوانية وأوراقها إحاطية المنشأ مقطعة إلى فصوص خيطية، والأزهار صغيرة إبطية وحيدة عديمة الذنيب ومنضمة نحو الجزء العلوي من الساق، والمبيض ملتصق رباعي الفصوص، ويوجد في الأزهار المذكرة تويج مكون من أربعة أهداب مستطيلة، والذكور ثمانية قائمة مندغمة أيضا كالتويج على الجزء العلوي من الكأس، والأعصاب دقيقة والحشفات، مستطيلة رباعية الزوايا ذوات مسكنين، ومركز الزهرة مشغول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت