كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 278
المخلوط هي سكر شبيه بما يحصل من المشروبات الكؤلية، ويصحبه تفريح ولا يعقبه شيء من عوارض شرب المشروبات الكؤلية كالقرف والهبوط، فإذا لم يحتو الشيلم إلا على قليل من المقرن، فإنه لا يشاهد عارض كبير، ولو استعمل هذا الغذاء كل يوم مدة سنين فيلزم لإنتاجه عوارض ثقيلة أن يكون في دقيق الشيلم بمقدار كبير كالسدس أو الخمس أو الربع، وأن يستعمل زمنا طويلا، ويظهر أن التخمر والطبخ يقللان أخطاره كثيرا، بل زعموا أن تحميصه يفقد جميع صفاته الرديئة ويصيره عديم الفعل غير مضر؛ وإنما يصير غذاء فقيرا قليل التقوية والحيوانات، الأهلية ترفض أكله بالكلية، والتي تزدرد منه مقدارا كبيرا تموت بعد زمن ما، ويوجد فيه آثار من الغنغرينا حتى في المعدة والأمعاء، وقال بوشرده وغيره: نسبوا للشيلم المحتوي على كثير من المقرن أوباء شرحوها مسماة باسم تشيخات شيلمية، ولكن أثبت دنس أن هذه الأوباء تشبه الوباء المعروف باسم أكرورينا الذي تسلطن ببعض الأقاليم من أوروبا فليس الاكرورينا متعلقا باستعمال الشيلم المقرن، ولا مانع من أن مرضين مختلفين قد تتشابه أعراضهما. انته.
وقال ميرة: عوارض خبز الشيلم المقرن في الإنسان على نوعين فإما دوار وتقلصات وتشنجات وانقباضات في الأطراف ونحو ذلك وإما غنغرينا أي سفاقلوس الأطراف، وهاتان الحالتان تسميان أرجونزم أي داء الشيلم المقرن، والمصابون بهذا الداء يحصل لهم هبوط وغثيان وتعب في البدن وغشي وقيء، ويستشعرون في الأطراف المصابة، وغالبا في أصابع الرجلين بعد ازدراد مقدار كبير منه بتنميل وبرد، ويتلون جلدهم بلون وردي منقطع، وينقطع الإحساس بالنبض ويصير لحمهم أصفر، ثم يسود وينتفخ ويتقرح، ويسيل منه مواد كأنها مدممة، ثم يسقط في الغنغرينا وينفصل من الجسم جزء من الطرف أو الطرف كله، ثم يموت الشخص ويداوى هذا الداء عند ظهوره أي عند ما يستشعر به بالتباعد عن الخبز الشيلمي، وبشرب مطبوخ الكينا والمشروبات القوية القلبية المعدية، وأوصى بعضهم بإضافة بعض نقط من روح النوشادر للمغليات، وتغسل بذلك الأعضاء المصابة. انته.
(في الخواص العلاجية)
اشتهر الآن عند معظم المؤلفين نفعه في خمود الرحم وقت الولادة والتخليص المتأخر عن وقته والأخلاط الدموية في الرحم والأنزفة الرحمية، وأما غير ذلك من الخواص فسنذكر فيما بعد ففي خمود الرحم تظهر الانقباضات الرحمية المحرضة بالشيلم بسرعة غريبة ولا تعرض قبل عشر دقائق، ولا بعد نصف ساعة نعم اتفق في بعض المشاهدات ظهورها بعد ثمان دقائق ومدة تأثير الدواء تختلف من مدة نصف ساعة إلى ساعة ونصف تقريبا، فيأخذ في