كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 319
المنبهة التي وظيفتها إيقاظ حيوية الأعضاء التي توضع عليها، ويستعمل دهنه الطيار مروخا للشلل، ويدخل في الأطلية ويدخل في الأطلية، ويصنع من أطرافه المزهرة حزم تباع لأجل أن يضعوها في بيوت الأخلية لتستر رائحتها في الدواليب وفي الصناديق التي توضع فيها الملابس والثياب؛ لأجل حفظها من الديدان التي تأكلها؛ لأن رائحتها العطرية تبقى محفوظة فيها بعد الجفاف مع مرارتها أيضا.
قال بعضهم: وفي الخزامي الصفات الحارة المنبهة الموجودة في أغلب النباتات الشفوية، وهي أيضا مقوية مخية عصبية مناسبة لمقاومة أمراض الضعف، كبعض آفات المعدة والرياح المعوية والأنزفة الضعيفة والسوائل البيض، وبعض أنواع الخبوريا ونحو ذلك وتصنع من الخزامي حمامات مقوية للأطفال الضعاف والمصابين بتسوس السلسلة ويعطي دهنها الطيار نقطا في الجرع علاجا لبعض أمراض عصبية كالاستيريا، أي اختناق الرحم والاهتزازات والسدر والدوار والآفات السباتية والنعاسية وبحة الصوت، وتعسر الكلام والشلل سيما الكمنة حيث كان للخزامي صيت كبير في علاج هذا الداء بها، واستعمل ماؤها المقطر في تلك الأحوال المختلفة، وعرق الخزامي المسمى لوند لزينة النساء لا لكونه عطريا فقط، بل لكونه مقويا للأعضاء فيصير بذلك جوهرا حقيقيا من جواهر الزينة، وخل الخزامي مستعمل ويدخل هذا النبات في الماء المقطب للجروح، والبلسم الهادي والبلسم العصبي وخل السراق الأربع وماء الكلونيا وغير ذلك، ويندر استعمال مسحوقه بخلاف منقوعه الشائي ويصنع من الخزامي ضمادات محللة وكمادات عطرية مقوية، وتصنع منه أكياس توضع على الاحتقانات المزمنة ونحو ذلك.
(في المقدار وكيفية الاستعمال) :
أما من الباطن فمسحوقه نادر الاستعمال، ومقداره من عشرين قمحة إلى درهم، ومنقوعه من درهم إلى ثلاثة لأجل خمسين درهما من الماء المغلي، وماؤه المقطر يصنع بجزء منه وأربعة أجزاء من الماء، ومقداره من عشرة دراهم إلى ثلاثين في جرعة، وصبغته تصنع بجزء من دهنه الطيار وسبعة من الأيتير الكبريتي، والمقدار منها من عشر نقط إلى عشرين في جرعة أو حبوب، وروح الخزامي من ثلاث نقط إلى عشرين، وروح الخزامي المركب يصنع بأخذ ستة وتسعين من كؤلات الخزامي واثنين وثلاثين من كؤلات إكليل الجبل، وجزء واحد من كل من القرفة وجوز الطيب وجزءين من الصندل الأحمر أو الدودة، والاستعمال من ثلاثين نقطة إلى درهمين على قطعة من السكر، أو في جرعة وكؤلات الخزامي النوشادر يصنع بأخذ اثنين وعشرين من تحت كربونات النوشادر السائل، وجزء من الدهن الطيار للخزامي