كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 342
المثانة، وفي حصياتها؛ وذلك لأن تأثيرها المنبه جدران المثانة يمكن أن يظهر منه منعه لتكون تلك الحصيات وإن لم يلزم التعويل على ذلك، ومن المبالغات في مدح هذا النبات ادعاء بعض المؤلفين كونه دواء عاما لجميع الأمراض، وانتصب المعلم كولان لمعارضة خواصه، والوجه له، ويدخل هذا الجوهر في الماء المقطب للجروح وغير ذلك، ويكون جزء من الأنواع الصدرية العطرية، وقد يتولد عليه تولدات شبيهة بالأرجوتين تنتج من وخز حشرة تسمى سينبس غليكوماطس، وتسمى تلك التولدات تفاح الطرين أو الثمر الطرين، وتؤكل، وذكرها المعلم ريوموس، وذكر المعلم ميرة في الذيل أنه ذكر في كتاب نكليز أن تلك التولدات مسمة للخيل، كما ذكر المعلم اسبرنجيل قال: ونظن أن النبات كله بسبب رائحته، وطعمه لا تأكله أصلا تلك الحيوانات، ولكن لا نظن أن تلك التولدات التي يأكلها الناس في بعض البلاد تكون مؤذية لهم كالنبات نفسه، والأجسام التي لا تتوافق مع أملاح الحديد والفضة.
(في المقدار وكيفية الاستعمال) :
منقوعه يصنع بأخذ مقدار منه من ثلاثة دراهم إلى ستة لأجل مائة درهم من الماء المغلي، وماؤه المقطر يستعمل بمقدار من عشرة دراهم إلى ثلاثين، وشرابه يصنع بجزء منه، وجزء من شراب السكر، والمقدار منه ستة دراهم إلى عشرين، وعصارته تستعمل بمقدار من عشرة دراهم إلى ثلاثين، وخلاصته تصنع بجزء منه وستة من الماء والمقدار منه من عشر قمحات إلى عشرين إلى درهم.
(الفراسيون الأبيض) :
يسمى بالإفرنجية ماروب، ويصف في لسانهم بالبيض؛ لأن لهم فراسيون أسود من جنس آخر، وسنذكره عقب ذلك، وذكر في بعض الكتب العربية أن الفراسيون هو: الكرات الجبلي، لكن لم أر ذلك الاسم في ابن البيطار ولا في المؤلفات المأخوذة منه، وقال المعلم ميرة في الذيل: إن اسمه ماروبيوم مأخوذ من ماريا أوريس مدينة بإيطاليا كما قال المعلم لينوس، ويسمى باللسان النباتي ماربيوم من الفصيلة الشفوية ذو قوتين عاري الثمر وأنواعه نحو ثلاثين نوعا.
(في صفاته النباتية) :
جذره معمر يتولد منه سوق قائمة من قدم إلى قدمين متفرعة زغبية مبيضة، والأوراق