فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 365

وَفيه رطوبة فضلية سريعة التعفن وتحليل وانضاج وقبض وإسهال لتركبه من قوى متضادة، فإذا أكثر من أكله أحدث في العينين ظلمة، وفي الذهن نقصانا بسبب رداءة أبخرته وغذائه ويلين البطن ويهيج الباه، وإذا تضمد به مع السويق، ودهن الورد والخل نفع من الأورام الحارة، وإذا تضمد به وحده نفع للسع العقرب والزنبور ونهش التنين البحري حتى قالوا: إذا أكثر من أكله شخص، ثم ضربه عقرب لم يؤلمه، وفي ابن البيطار أيضا أن إذا تضمد به مع الشراب الحيوسي المنسوب إلى حيوسي جزيرة من جزائر المغرب، وهو شراب عفص حاد بسبب ما يخالطه من ماء البحر فإنه يسكن ضربان العين وبرزه، وينبغي أن يغمض المستنشق عينه تغميضا شديدا وقت العطاس، وجالينوس وجماعة لا يرون أكله ولا استعماله من داخل، وزعم قوم أنه يولد دودا؛ لأنه إذا مضغ وجعل في الشمس صار دود، وسما إذا أكل من الكوامينج المالحة، ويصلحه الخل والبقلة الحمقاء وهو جيد لفم المعدة والقلب والخفقان نافع من الغشي إذا استعمل دواء لا غذاء، وقال الشيخ الرئيس في الأدوية القلبية إن فيه عطرية مع قبض وتسخين وفيه رطوبة فضلية فيفرح خاصيته العطرية التي يصاحبها قبض مع تلطف، ولكن عاقبة التفريح غبر محمودة؛ لأن الجوهر الغذائي الذي فيه مضر للجوهر الدوائي الذي فيه؛ لأن جوهره الدوائي يفعل ما ذكرنا وجوهره الغذائي يتولد منه دم عكر سوداوي ورطوبته الفضلية يحدث منها النفخة في العرق فمضرة هذين لا تفي بتفريح الروح، وقال في مفردات القانون: إن فيه قوى متضادة ويولد خلطا رديئا سوداويا، وعصارته نافعة قطورا تقطع الرعاف، ولا سيما بخل خمر وكافور في فتيلة تجعل في الأنف، ومضغه يذهب بالضرس وهو مما يسكن العطاس في مزاج آخر ويجفف الرئة والصدر من رطوباتهما العرضية، ويعقل البطن فإن صادف خلطا مستعدا للخروج أسهله، ودهنه في قوة دهن المرزنجوش، ولكنه أضعف منه، ومن غريب ما ذكره الشريف أن من خواصه أنه إذا مضغ وقت نزول الشمس في برج الحمل مضغا متتابعا سلمت أسنان الماضغ لم تؤلمه طول سنته، وأغرب من ذلك ما قيل: إن أكل إنسان عدسا بلا ملح أياما، ثم مضغ الباذروج وحشاه في قرن ودفنه في زبل أربعين يوما، ويخرج ويجعل في قارورة في الشمس يوما كان قيراطا منه قاتلا بصورته، وهو سريع التعفن مولد للحميات مظلم للبصر مفسد للكيموسات، فلا ينبغي إلقاؤه في الأطعمة، وذكر داود أن به تعبث السمياوية على نحو الطباخين ولم يبين كيفية ذلك، وقال أيضا: فيه سرا يأتي في الخطاطيف مع أنه لم يذكر في مبحثها شيئا يتعلق بالباذروج، ثم اعلم أن اسم الريحان في مؤلفات المتقدمين يطلق على اسم أنواع من الأحباق التي هي كثيرة، وأما ما يطلق عليه اسم ريحان فأنواع وأصناف كثيرة، فمنها الريحان الكافوري، وهذا الريحان يقال له: كافور اليهود والكافور اليهودي، وهو كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت