فهرس الكتاب
كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 397
الذكية، وتحتوي أزراره البصلية على مقدار عظيم من مادة غروية ونشا، وعلى مقدار قليل من أصل حريف، ومتى طبخت في الرماد تصنع منها ضمادات منضجة تستعمل بكثرة في إسراع تفتح الخراجات التي توجد تحت الجلد.
(الجنس الثاني
الثوم المعتاد):
فصوص الثوم مكونة من صفائح بيض لحمية تحتوي على عصارة حريف غروية رائحتها قوية نفاذة وطعمها كريه يكسب النفس رائحة كريهة تشبه رائحة الحلتيت، وهي تحتوي على زيت، أي دهن طيار كاوي الطعم يستعمل طارد اللدود، والثوم من جملة الأفويه المستعملة، ويمكن الحصول على زيته الطيار وبالتقطير مع الماء وهو محمر شديد جيد النفع فيدق مع زيت الزيتون حتى يصير في قوام المرهم، ويستعمل على هذه الحالة أيضا لتحليل الأورام والخنازير ويوضع منه على راحة القدمين محولا.
(النوع الثاني
البصل المعتاد):
زره البصلي يحتوي على كثير من الزيت يحرض الدموع، ويستعمل البصل تارة ملطفا وتارة مهيجا ولا يتمتع بالخاصية المهيجة إلا إذا كان نبأ، وإذا طبخ تطاير منه الزيت الطيار الذي كان يكسبه الخواص المنبهة المهيجة فتكون خواصه ملينة ملطفة مرخية حينئذ كأغلب الجواهر الغروبة، فإذا أحيل إلى مادة لينة بعد طبخه يستعمل في تنضج الخراجات والدواحس والخريجلات.
ومتى كان نيئا فلا يستعمل في الأمراض المتقدمة فإذا وضع على الجلد يخمره، ويحدث فيه التهاب، وإذا أعطى من الباطن يظهر تأثيره النتنة في باطن الفم بتنجس حريف وفي المعدة لإحساس بحرارة؛ ولذا يزيد الشهية وفي بعض الأحيان يساعد على سيلان الحيض، ويقوي شهية الجماع، ومما ينبغي التنبه له أن البصل يكتسب في البلاد الحارة طعما أكثر حلاوة من الذي في البلاد الباردة؛ ولذا يكون طعمه لذيذا، ويؤكل نيأ في البلاد المذكورة كمصر وإسبانيا والبلاد الجنوبية.
(الجنس الثالث
العنصلي):
زره البصلي قد يكون في غلظ رأس الطفل، وهو مكون من جمل أغماد ثخنية لحمية لزجة، وهو نبات خالد ينبت على الشواطئ الرملية للبحر، والمستعمل منه في الطب الزر البصلي الذي يحتوي على عصارة حريفة تهيج العين وتحمر الجلد أو تنقطه وطعمها مر جدا مغث.