فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 423

وفي هذه الحالة يستعمل البن الغير المحمص المسحوق، ومقدار الاستعمال نصف درهم من ساعة إلى أخرى في وقت الفتور، أي في وقت مفارقة الحمى.

(الجنس الثالث عرق الذهب) :

يؤمر بعرق الذهب فيما إذا أريد الحصول على نتيجة أقل قوة من التي تنال من الطرطير القيء، وهذا هو السبب في إعطائه للأطفال الحديثي السن، ومع ذلك فهذا الجوهر يقيء بوضوح أقل من الطرطير المقيء بحيث لا ينبغي أن يؤمر به إذا احتيج إلى استفراغ وافر للمعدة، والتأثير المسهل لعرق الذهب ثانوي جدا، وهو متعلق بتأثير جزئيات الدواء على الأمعاء، وهو قليل الوضوح في أغلب الأحيان أو مفقود، وهذا التأثير يحصل متى أعطيت أغلب المقيئات الأخرى، وتأثيره المنفث أحد التأثيرات الواضحة جدا، وهو الذي يستعمل الآن بكثرة فيؤمر به بمقدار قليل في النزلات الشعبية وفي الوفور المخاطي للرئتين، وفي استرخاء منسوج الأحشاء فباستعماله يحدث تنفيثا أكثر وفورا وأكثر سهولة؛ لأنه يزيد إفراز المادة المخاطية لهذه الأجزاء فيما إذا كانت هذه المادة محتبسة، ويقللها بتأثيره المقوي إذا كانت زائدة عن الحد، وقد قيل: إن جزئيات عرق الذهب، أي الأصول القابلة للذوبان منه أن تمتص فتؤثر في الجهاز الرئوي مباشرة، ويعطي عرق الذهب منفثا في النزلات الرئوية المزمنة للكهول، وقد مدح عرق الذهب كثيرا في معالجة الدوسنطاريا والالتهاب البريتوني للنفاس، ويعطي في المرض الأخير خصوصا متى أمكن أن تنقص الأعراض الالتهابية باستفراغ دم وافر كثيرا أو قليلا، ومسحوقه يستعمل من أربع قمحات إلى عشرين، بل أربعين فإذا استعمل بهذا المقدار يقسم ثلاث كميات، وقد يعمل حبوبا، وهو لا ينفع إلا للبالغين، وأما الأطفال فلا يمكنهم ازدرادها فيختار لهم شرابه، ومطبوخه يصنع بأخذ ثلاثة دراهم من الجوهرية ومائة وثلاثين درهما من الماء، وخلاصته تستعمل من أربع قمحات إلى سبع، وحبه يصنع بأخذ جزأين من مسحوقه وسبعة وأربعين من السكر ومقدار من لعاب صمغ الكثيراء، وتعمل أربعمائة وتسعين حبة ويؤخذ منها من ثمان حبّات إلى اثنتي عشرة، وأقراصه تصنع بأخذ عشرة دراهم من مسحوقه وخمسمائة درهم من مسحوق السكر مقدار كاف من لعاب صمغ الكثيراء بماء أزهار البرتقال، وتعمل عجينة كل قرص يحتوي على ثلاث قمحات من المسحوق، ومقدار الاستعمال منها من أربعة أقراص إلى اثنتي عشر، وشرابه يصنع بأخذ عشرة دراهم من خلاصته وثمانين درهما من الماء النقي وألف ومائتي درهم من شراب السكر ذات الخلاصة في الماء، وترشح وتوضع الشراب إلى درجة الغلي، ويحفظ الغلي حتى يرجع للشراب قوامه الأول فكل عشرة دراهم من الشراب تحتوي على خمس قمحات من الخلاصة أو على عشرين قمحة من مغلي الجذر بكسر أوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت