فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 433

الذكورة والأنوثة، ويندر أن الأعراب الذين يقيمون فيها زمنا طويلا لا يصابون بهذا المرض، لكن القدرة الإلهية منحت سكان تلك البلاد دواء أكيد المضادة هذا الداء المخوف، وهو الشربة الحبشة، والأزهار هي المستعملة طبا فيؤخذ منها نحو خمسة دراهم جافة، وتحال إلى مسحوق وتعطى في ستين درهما من الماء البارد، ويشرب مرة واحدة بثفله فتحصل النتيجة المطلوبة وبعد ساعة أو ساعتين تحصل المجالس الأولية، فتخرج معها جملة قطع من الدودة الوحيدة وفي المجالس الرابع تخرج الدودة الوحيدة على هيئة كرة، ثم تشرب كوبا من الماء الفاتر بعد ذلك لتساعد على إخراج الأجزاء الأخيرة للدواء، وهذا الدواء جيد التأثير مجرب.

(الجنس الرابع البرقوق) :

متى وصل البرقوق على نضجه التام يكون أحد الثمار اللذيذة؛ ولذا يستعمل منه مقدار عظيم ومع ذلك فالأشخاض الضعاف أو الذين معدتهم لا تهضم إلا بعسر لا ينبغي أن يأكلوا منه مقدارا عظيما في مرة واحدة؛ لأنه يصير مرخيا وحينئذ كثيرا ما يسبب إسهالا، وهذه الثمار فيها منفعة عظيمة، ومتى جففت في الشمس بعد إدخالها في القرن يتكون عنها الإجاص الذي هو غذاء ودواء في آن واحد.

(الجنس الخامس الكرز وتحته نوعان) :

(النوع الأول الكرز المعتاد) :

ثمر الكرز متى كان ناضجا جدّا يكون طعمه سكريا حمضيا قليلا، وكثيرا ما تستعمل العصارة لعمل مشروبات مبردة تعطى في الالتهابات المختلفة فتضعف بالماء، وتحلى بمقدار مناسب من السكر، ويحفظ بطرق مختلفة ما بتخفيفه في الشمس أو بإحالته إلى مربى.

(النوع الثاني الغار الكرزي) :

والرائحة العطرية المخصوصة التي تنتشر من أوراق هذا النبات، ومن أزهاره وبزره ناشئة عن وجود حمض سيان ايدرلك، وعن زيت طيار مخصوص، وهذا الحمض له تأثير مميت جدا للإنسان والحيوانات؛ ولذا يكون الماء القطر لأوراقه خصوصا زويته الطيار سما شديد أو مع ذلك فقد جرب استعمال ماء الغار الكرزي في فن العلاج، فقد اعتبره بعض الأطباء جيد النقع مسكنا، ومقدار الاستعمال من درهم إلى درهمين في سائل مناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت