فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 560

تأليف المختار بن بونا المتوفى 1220 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم

1 ... قَالَ مُحَمَّد هُوَ ابنُ مَالِك ... أَحْمَدُ رَبِّي اللَّهَ خَيْرَ مَالِك

(قَالَ [1] مُحَمَّد هُوَ) الإمام [2] العالم [3] العلامة [4] أبو عبد الله جمال الدين بن عبد الله (ابنُ مَالِك) الطائي نسبًا [5] الشافعي مذهبًا الجياني [6] منشأ الأندلسي [7] إقليمًا الدمشقي دارًا وبها توفي لاثنتي عشرة خلت من شعبان عام اثنين وسبعين وستمائة وهو ابن خمس وسبعين سنة قال ابن غازي:

قد خبع ابن مالك في خبعا ... وهو ابن عه كذا حكى من قد وعى [8]

(أَحْمَدُ [9] رَبِّي [10] اللَّهَ) على نعمه [11] التي هذا النظم أثر من آثارها (خَيْرَ [12] مَالِكِ) .

2 ... مُصَلِّيًَا عَلَى الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى ... وَآلِهِ الْمُسْتَكْمِلِينَ الْشَّرَفَا

3 ... وَأَسْتَعِينُ اللَّهَ فِي أَلْفِيَّهْ ... مقاصد النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ

(1) أوقع الماضي موقع المستقبل إما لأنه لم يقل الخطبة إلا بعد التأليف أو لأنه نزل ما لم يحصل منزلة ما حصل لتحقيق الحصول على حد قوله تعالى أتى أمر اللهـ اهـ. . . أو لأنه أقام المسبب مقام السبب فالمسبب القول والسبب معرفة الحكم والقدرة على النظم فلما حصل عنده السبب عبر عنه بمسببه لأن العرب تقول هذا كقوله: ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت * إن الكلاب طويلة الأعمار. وعكسه كقوله: أكلت دما إن لم أرعك بضرة * بعيدة مأوى القرط طيبة النشر اهـ

(2) الإمام لغة المقتدى به أيا كان ومنه الطريق وبه فسر قوله تعالى وإنهما لبإمام والسطر كقوله: يا دار أسماء قد أقويت بالساج * كالوحي أو كإمام الكاتب الهاجي. وخيط الدار كقوله: وربيته حتى إذا تم واستوى * كمخة ساق أو كمتن إمام. واصطلاحا المقتدى به في الفن خاصة.

(3) العالم لغة اسم فاعل من علم ضد جهل واصطلاحا من استوت عنده الفنون في مرتبة يعلمها أو صالح لأن يعلمها واشتغل بها بدليل أن مالكا سئل عن أربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري وهو من أدرى الناس للحديث يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ولا يجدون عالما كعالم المدينة فبان أن العلم يكون بالقوة والصلاح. ومن كان يهوى أن يرى متصدرا * ويكره لا أدري أصيبت مقاتله اهـ

(4) أي كثير العلم والصفة للمبالغة والتاء لتأكيدها وسيأتي في قوله وبالغت سماعا ووكدتها قياسا اهـ

(5) تمييز محول عن فاعل وطيئ من قحطان.

(6) جيان كشداد مدينة بالأندلس منها ابن مالك وأبو حيان ق قوله منشأ صوابه مولدا كما في د لأن كونه نشأ بها لا يقتضي أنه ولد بها لأن نشأ معناه كبر قال: كذا من جاور العلماء طفلا * يكون إذا نشا شيخا كبيرا.

(7) بضم الهمزة والدال وفتحهما واللام مضموم على كل والصواب تقديم الأندلسي على الجياني ليكون له فائدة.

(8) خبع بالمكان كمنع أقام.

(9) جملة أحمد لآخر الكتاب * صارت لقال في محل الانتصاب * لذاك ألغز ابن غازي الأبي * بقوله في رجز مهذب * حاجيتكم معشر جمع النبلا * المعربين مفردا أو جملا* ما ألف بيت دون شطر نصبت * بوتد منها رقيتم في العلا. . وفي قوله بوتد نظر لأن قال هنا ليس بوتد بل سببين خفيفين حذف ساكن آخرهما.

(10) وقد اجتمع في أحمد ربي الإعراب اللفظي في أحمد والتقديري في ربي والمحلي في الياء والفرق بين التقديري والمحلي أن المانع في الأول من ظهور الإعراب قائم بآخر الكلمة وفي الثاني قائم بالكلمة بتمامها صب.

(11) جمع نعمة وهي كلما ينتفع به الإنسان عاجلا أو آجلا موافقا للسنة بخلاف ما يقع للكافر فإنه نقمة في طي نعمة عكس مصيبة المؤمن فإنها نعمة في طي نقمة قال: لا تكره المكروه عند حلوله * إن العواقب لم تزل متباينه * كم نعمة لا تستقل بشكرها * لله في طي المصائب كامنه.

(12) فالأولى جعله منصوبا بنحو أمدح اهـ صب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت