وقوله:
خليلي ما واف بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على من أقاطع
وقوله:
غير مأسوف على زمن ... ينقضي بالهم والحزن
وقوله:
غير لاه عداك فاطرح اللهو ولا تغترر بعارض سلم
وليس قائم الزيدان وإنما قائم [1] العمران ولا نولك أن تفعل كذا (وقد) قال الأخفش والكوفيون (يجوز) الابتداء بالوصف المذكور من غير اعتماد على نفي أو استفهام (نحو فائز أولوا الرشد) وهو قليل جدا ولا حجة [2] لهم في قوله:
خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبي إذا الطير مرت
لجواز كون الوصف خبرا مقدما وإنما صح الإخبار به عن الجمع لأنه على وزن فعيل وهو على حد وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ وقوله:
يعادين من شيبه قد بدا ... وهن صديق لمن لم يشب [3]
وقوله: لو أنك في يوم الخ (والثاني) من الجزءين المتقدمين (مبتداً) مؤخر (وذا الوصف خبر) أي مقدم (إن في سوى الإفراد طبقا استقر) بينهما ولا يجوز العكس إلا على لغة أكلوني البراغيث ويتعاقبون فيكم ملائكة لشبه الوصف المذكور بالفعل ولذا لا يوصف ولا يصغر ولا يعرف فإن لم يطابقه أصلا تعينت ابتدائية الوصف وإن طابقه في الإفراد احتملهما (ورفعوا مبتدأً بالابتدا) وهو التجرد من العوامل اللفظية للإسناد [4] (كذاك رفع خبر بالمبتدا) خلافا لمن رفعهما به أو بهما الخبر؛ أو قال ترافعا [5] .
119 ... والخبر الجزء المتم الفائده ... كالله بر والأيادي شاهده
137 ... (وزد في الاخبار على الماهيه ... إن وجدت في المبتدا جليه)
120 ... ومفردا يأتي ويأتي جمله ... حاوية معنى الذي سيقت له
121 ... وإن تكن إياه معنى اكتفى ... بها كنطقي الله حسبي وكفى إضمار قول وبه قد نقلا)
138 ... (أخبر بغير خبرية بلا ... عاد على سوى ككل وزكن)
139 ... (ورابطا نصب مفعولا وإن ... أو من وما تقدم المثل يفي)
(1) نفي مؤول.
(2) وبقيت لهم حجة في قوله: وخير نحن عند البأس منكم * إذا الداعي المثوب قال يا لا. لأنه لا يمكن أن يكون نحن مبتدأ مؤخرا وخير خبرا مقدما لما فيه من الفصل بين أفعل التفضيل ومن الأجنبي.
(3) لأن فعيلا يأتي على المصدر كصهيل وهو يخبر عن التثنية والجمع بلفظ الإفراد فصار الوصف الذي على فعيل من أجل ذلك يخبر عن التثنية والجمع.
(4) فخرجت الأعداد المسرودة ورفعها استعمالها على أول الأحوال سواء كان إسنادا إليه أو إسناده فخرج المضارع.
(5) كافية: وخبر بمبتدا أو بابتدا * أو بهما ارفع والمقدم اعضدا * وعند أهل الكوفة الجزآن قد * ترافعا وهو ضعيف المستند. ويرد الثاني أن العامل اللفظي لا يرفع شيئين والمعنوي أضعف منه فإن اعترض هذا بنحو القائم أبوه زيد أجيب بأن الرافع ليس واحدا حقيقة وإنما هو أل وصلتها فالاسم الأول مرفوع بصلتها على الفاعلية والثاني مرفوع بها هي على الخبرية وإن قيل إن المبتدأ يرفع خبرين فالجواب أن ذلك كالاسم الواحد والثالث بتوارد عاملين على معمول واحد والرابع باستحقاق الشيء التقديم والتأخير والضعف والقوة في آن واحد وإن اعترض بقوله تعالى أيا ما تدعو فله الأسماء فإن أيا جزمت تدعو من جهة الحرفية وتدعو نصبت أيا من جهة الاسمية أي إن تدعو أحدهما فله الأسماء الحسنى.