140 ... (احذف قياسا حذف ما جر بفي
(والخبر الجزء المتم) بنفسه أو متعلقه (الفائده) التامة مع مبتدأ غير الوصف المذكور (كالله بر والأيادي شاهده) أي على ذلك و بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ.
(وزد في الاخبار على الماهيه إن وجدت في المبتدا جليه) نحو زيد رجل صالح والعنقاء طائر يغتال الصبيان.
(ومفردا) وهو الأصل وهو ما ليس جملة ولا شبهها (يأتي ويأتي جمله) أي اسمية أو فعلية ويشترط فيها أن تكون (حاوية معنى الذي سيقت له) خبرا ليحصل الربط بينهما وذلك بأن يكون فيها ضميره [1] أو ضمير سببه [2] أو خلف عن ضميره أو إشارة إليه أو إعادة بلفظه؛ أبو الحسن: أو بمعناه أو عموم يشمله نحو زيد قام أبوه ونحو والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن [3] ونحو زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب ولباس التقوى ذلك خير الحاقة ما الحاقة والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين [4] وقوله:
فأما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرا في عراض المواكب
أو بعدها جملة مشتملة على ضميره معطوفة بالفاء [5] ؛ هشام [6] : أو بالواو [7] أو شرط مدلول على جوابه كقوله:
وإنسان عيني يحسر الماء تارة فيطفو وتارات يجم فيغرق
ونحو زيد يقوم عمرو إن قام.
(وإن تكن) أي الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ (إياه معنى) بأن كان مفردا يقتضي الجملة (اكتفى بها) أي عن الرابط [8] (كنطقي الله حسبي وكفى) وأفضل ما قلته أنا والنبيئون من قبلي لا إله إلا الله؛ والتحقيق أنه من باب الإخبار بالمفرد على اعتبار اللفظ كما في عكسه نحو لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كنز من كنوز الجنة [9] .
(أخبر) جوازا (بـ) ـجملة (غير خبرية بلا إضمار قول) خلافا لابن الأنباري وبعض الكوفيين والحجة عليهم السماع قال:
قلب من عيل صبره كيف يسلو ... صاليا نار لوعة وغرام
ولثعلب في القسمية وترده الآية: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ [10] (وبه قد نقلا) وجوبا في الطلبية عن ابن السراج (و) أي وتعين (رابطا نصب [11] مفعولا) إن عاد على ما افتقر وعم اتفاقا كقوله:
ثلاث كلهن قتلت عمدا ... وأخزى الله رابعة تعود
وقرئ وكل وعد الله الحسنى [12] ؛ وأيهم سألني أعطي ورجل يدعو إلى الخير أجب بل (وإن عاد على سوى ككل) [13] خلافا للكوفيين قال:
غنى نفسي العفاف المغني ... وخائف الإملاق لا يستغني
والدرهم أنا المعطي بخلاف الزيدان قاما وزيد هو قائم وضربته في داره وإنه فاضل (وزكن) أي علم بأن تعين للربط (احذف قياسا حذف ما جر بفي) كقوله:
ويوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر
وقولهم شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى [14] (أو من) التبعيضية نحو السمن منوان بدرهم أي منه وقوله:
كأن لم يكونوا حمى يتقى ... كما الناس إذ ذاك من عزَّ بزّا [15]
(وما تقدم المثل يفي) لفظا ومعمولا كقوله:
أصخ فالذي توصى به أنت مفلح ... فلا تك إلا في الصلاح منافسا
أو جر بإضافة اسم فاعل إليه كقوله:
سبل المعالي بنو الأعلين سالكة والإرث أجدر ما يحظى به الولد
وبخلاف زيد قائم أبوه ومررت به.
122 ... والمفرد الجامد فارغ وإن ... يشتق فهو ذو ضمير مستكن
123 ... وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له محصلا
141 ... (بالمبتدا المفرد قد يتحد ... معنى فقط كمثل هذا أحمد)
142 ... (ومطلقا وافقه ومطلقا ... خالفه مساويا أو ملحقا)
143 ... (معنى بعين أو به عينا وقد ... مكان ذي إضافة أيضاً ورد)
(والمفرد الجامد) وهو ما لم يشعر بمعنى الفعل الموافق له في المادة [16] بأن لم يشعر به أصلا أو أشعر به ولم يوافقه في المادة أو وافقه لكن غلبت عليه الاسمية [17] (فارغ) من ضمير المبتدأ خلافا للكوفيين [18] (وإن يشتق) أي من المصدر حقيقة أو
(1) سواء تمت دونه أم لا.
(2) أي والسبب لغة الحبل سمي به الضمير لأنه يربط بين الجملة ومبتدئها والسبب نسبة لأنه مضاف إليه.
(3) والمثال المبين التي ضربت أخاها قام أي هو أي الأخ وهو سبب التي والأصل في الآية يتربصن أزواجهم فالنون مكان الأزواج لتقدم ذكرهن فامتنع ذكر الضمير لأن النون لا تضاف. قال في التسهيل: وإن اتحدت بالمبتدأ معنى نحو هو زيد منطلق أو بعضها نحو ولباس التقوى أو قام بعضها مقام مضاف إلى العائد استغنت عن عائد نحو والذين يتوفون.
(4) حيث كانت أل في المصلحين عهدية وإن كانت جنسية فمن عموم يشمله ويحتملهما زيد نعم الرجل وقيل عطف على الذين يتقون مجرورة.
(5) الصبان: والتحقيق أن الخبر مجموع الجملتين المتعاطفتين لا المعطوف عليها فقط فالرابط حينئذ الضمير.
(6) بناء على أن الواو للجمع في الجمل وإنما هي للجمع في المفردات بدليل جواز هذان قائم وقاعد دون هذان يقوم ويقعد اهـ من المغني باختصار يسير.
(7) وقيل غيرها من حروف العطف محتجا بقوله: وذرني أطوف في البلاد لعلني * أسر صديقا أو يساء حسود. لأن المعطوف على الخبر خبر وقيل الرابط مقدر أي بي.
(8) لأنه من باب الأحروية.
(9) والشاهد الصريح ضمير الشأن نحو إنه من يتق ويصبر.
(10) الحسن بن أبا: ونحو غلامي سوف يضرب بعضهم * أبى وببيت رده ليس يجهل * فلما رأته آمنا هان وجدها * وقالت أبونا هكذا سوف يفعل.
(11) بفعل أو وصف.
(12) أي في قراءة ابن عامر وأي كل واحد منهم.
(13) من أسماء الشرط والاستفهام والنكرة الموصوفة.
(14) قال الشمني إن مرعى وثرى حذف تنوينهما لمناسبة ترى اهـ. . . . كافية: وحيث كان الذكر مفعولا وكل * أو شبهه مبتدأ فاحذف ودل * بأصبحت أم الخيار تدعي * علي ذنبا كله لم أصنع * والزم لكوفيهم النصب لدى * جماعة إذ لم يعم مبتدا. ونحو أفحكم الجاهلية يبغون.
(15) أي سلب.
(16) كهذا رجل.
(17) كهذا صاحب.
(18) ورد بأن تحمل الضمير فرع عن تحمل الظاهر وهو لا يعمل فيه.