ومن لا إلا ولا بالتمام ولا بالخلاف خلافا لزاعمي ذلك. أبو حيان: الإتباع في الموجب لغة وحمل [1] عليه قوله تعالى: فشربوا منه إلا قليل [2] (وبعد نفي) صريح أو مؤول غير مردود به كلام تضمن معنى الاستثناء [3] ولو صلح الكلام للإيجاب نحو ما فعلوه إلا قليل منهم وقوله:
وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد
وليس زيد بشيء إلا شيئا لا يعبأ به [4] (أو كنفي) نحو ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ونهى عن قتل جنان البيوت إلا الأبتر وذو الطفتين والنصب عربي جيد ولو لم يصح الكلام للإيجاب وبه قرئ إلا قليل إلا امرأتك (انتخب إتباع) لفظا ومحلا بدل بعض عند البصريين [5] وعطف نسق عند الكوفيين [6] غير متراخ [7] عنه ولا عارضا بعد تمام الكلام واقعا [8] (ما اتصل [9] وانصب ما انقطع) وجوبا على لغة الحجازيين [10] وراجحا عند تميم وعليه قراءة السبع ما لهم به من علم إلا اتباع الظن (وعن تميم فيه إبدال [11] وقع) إن صح إغناؤه عن المستثنى منه كقوله:
(1) وخرج عليه رواية بعضهم في الحديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض اهـ يس .. . وقوله: لمن طلل عافي المحل دفين * عفا آيه إلا خوالد جون. وقوله: يا خير من مضى ومن يكون * إلا النبي الطاهر المأمون. وقيل الآية في تأويل النفي أي لم يكونوا شيء إلا قليل وما بعد إلا في البيتين مبتدأ خبره محذوف وتقديره في الأول لم تعف وفي الثاني فإن الأمين من لا يفضله والجملة في موضع نصب على الاستثناء اهـ. . . . وأنشد الكسائي: أبني لبيني لستما بيد * إلا يدا ليست لها عضد اهـ
(2) وحديث الناس كلهم هلكى إلا العالمون والعاملون.
(3) بخلاف ما قام القوم إلا زيدا بالنصب وجوبا رد على من قال قام القوم إلا زيدا قصدا لتطابق الكلامين اهـ
(4) ويجوز فيه الجر على الصفة.
(5) ولم يؤت بالضمير معه إلا قليلا كقوله تعالى ما فعلوه إلا قليل منهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وهو لا بد فيه من ضمير يعود على المبدل منه وحذفه إن حذف قليلا للاستغناء عنه بإلا اهـ
(6) قال في المغني: ورد ثعلب كلا المذهبين فقال في الرد على البصريين كيف يكون بدلا وهو موجب ومتبوعه منفي والبدل لا بد أن يكون وفق المبدل منه في المعنى وأجاب الأبدي بأن بدل البعض يكون الثاني فيه مخالفا للأول في المعنى ألا ترى أنك إذا قلت رأيت القوم بعضهم فيكون قولك أولا رأيت القوم مجازا ثم بينت بعد ذلك من رأيت منهم وكما جاز في النعت المخالفة نحو مررت برجل كريم لا شجاع جاز في البدل. وقال في الرد على الكوفيين بأن إلا لو كانت عاطفة لم تباشر العامل في نحو ما قام إلا زيد وليس شيء من أحرف العطف يباشر العوامل. قال في المغني: وقد يجاب بأنه ليس تاليها في التقدير إذ الأصل ما قام أحد إلا زيد اهـ ح
(7) نحو ما جاء أحد حين كنت جالسا هنا إلا زيدا اهـ
(8) وكقوله صلى الله عليه وسلم: ألا إن مكة حرمها الله فلم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلفظ لفيظتها إلا لمعروف وقال العباس يا رسول الله إلا الأذخر لصاغتنا وقبورنا قال إلا الأذخر اهـ
(9) بشرط التأخير.
(10) تقدم أو تأخر.
(11) إتباع حمله النحويون على الإبدال.