أخو الذئب يعوي والغراب ومن يكن ... شريكيه تطمع نفسه كل مطمع
(يكثر) مجيئه (لجمع غير العاقل الذي يجب لذات إفراد وجمعها) ثم فعلت ونحوه [1] أولى من فعلن ونحوه [2] بأكثر جمعه وأقله والعاقلات مطلقا [3] بالعكس ومن غير الأولى ولهم النساء وأعجازها وقوله:
تركنا الخيل والنعم المفدى وقلنا للنساء بها أقيمي
وقوله:
ولست بسائل جارات بيتي ... أغياب رجالك أم شهود
(وجب [4] بفعلوا فعلن قد أتوا) طلبا للمشاكلة [5] وفي بعض الأدعية اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن [6] (كما) قد يسوغ للكلمة غير ما لها من الأحكام كلا دريت ولا تليت أو الوزن وكما في الحديث: أيتكن صاحبة الجمل الأدبب [7] تنبحها كلاب الحوءب والأوزان كما (حدث بعد قولهم) أخذهم (ما قدما) .
(وألفٌ والْوَاوُ والنُّونُ) ضمائر رفع بارزة متصلة تجيء (لِمَا غَابَ وَغَيْرِهِ) وهو الخطاب [8] (كَقَامَا وَ اعْلَمَا) وقاموا واعلموا وقمن واعلمن [9] .
60 ... ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
61 ... وذو ارتفاع في انفصال أنا هو ... وأنت والفروع لا تشتبه
(وَمِنْ ضَمِيْرِ الْرَّفْعِ) [10] خاصة (مَا يَسْتَتِرُ) وجوبًا وهو على قسمين ما يختص به عامله وهو [11] المرفوع بأمر الواحد [12] (كَافْعَلْ) أو بالمضارع المبدوء بالهمزة [13] نحو
(1) من ضمير المفرد المؤنث.
(2) من ضمائر جمع المؤنث وكالضمير الحال والخبر والإشارة قال: وجمع كثرة الخ.
(3) قليلات أو كثيرات.
(4) وقد يجيء ضمير جمع غير العقلاء كضمير غائب نحو وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه؛ وقوله: مثل الفراق نتفت حواصله؛ وخرج عليه قوله: وهل يرجع التسليم الخ.
(5) ودونه: طرون بالدهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب. وعكسه: لها النظرة الأولى عليهم وبسطة * وإن كرت الأبصار كان لها القعب. وقبله: بثينة ما فيها إذا ما تبصرت * سعاب ولا فيها إذا نسبت أشب * إذا ابتذلت لم يرزها ترك زينة * وفيها إذا ازدانت لذي مقة حسب.
(6) أسألك خير هذه البقعة وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها.
(7) وبعير أدب أزب فأما قوله صلى الله عليه وسلم لنسائه أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتنبحها الكلاب الخ وإنما أراد الأدب فأظهر التضعيف وهو كثير الوبر وقيل الكثير وبر الوجد ليوازن به الحوءب اهـ لسان.
(8) وأفهم قوله وغيره دخول المتكلم ورفعه بالمثال وصوبه ابن غازي بقوله: غاب وخوطب وللرفع انتمى.
(9) وهذا البيت يؤتى به تكملة لضمائر الرفع البارزة المتصلة على النظم الأول لأنه ذكر منهن اثنتين في قوله بتا فعلت الخ فاستغنى عن ذكر هؤلاء هناك في تمييز الفعل بذكر التاء والياء كما استغنى عن ذكرهما هنا بذكر هؤلاء وعلى النظم الثاني يؤتى بهن تكملة لقوله: فما لذي غيبة الخ أو لهما كما في البيت ويستغنى عن ذكر محلهن بقوله: وألف والواو والنون الخ.
(10) لا يختص الإبراز بضمير بعينه والذي يستتر من ضمائر الرفع خاصة لأنه لا بد منه بخلاف المنصوب والمجرور في قوله تعالى: ما ودعك ربك وما قلى وقول الشاعر قضاها منه ومن.
(11) ثمانية.
(12) فخرج المرفوع بأمر الواحدة أو الاثنين أو الجمع بنوعيه.
(13) وأما قوله: وتذكر رب الخورنق إذ فكـ* ــر يوما وللهوى تذكير فهو فعل ماض أدغم آخره فيما بعده وقوله: إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت فأصله إذا لم أطعن وحذف الفعل وانفصل الضمير.