تَأَتَّى) أي أمكن [1] (أَنْ يَجِيءَ) الضمير (الْمُتَّصِلْ) على الأصل لما فيه من الإخلال بالاختصار الموضوع لأجله الضمير [2] .
57 ... (ويفصل العامل فيه مبتدا ... أو ابتدًا أو حرف نفي أو ندا)
58 ... (أو تلو إما واو مع ومضمر ... وما يرى من بعده ومصدر)
59 ... (أضيف والذي مع اللام جعل ... أو إنما وما بمتبوع فصل)
(ويفصل) أي وجوبا بالضمير العامل الخ (العامل فيه مبتدا) نحو القائم هو [3] (أو ابتدا) نحو قل هو الله أحد [4] (أو حرف نفي) [5] نحو ما هن أمهاتهم؛ وما أنتم بمعجزين وقوله:
إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين
وقوله:
وحلت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا في حبها متراخيا [6]
(أو ندا) [7] كيا إياك قد كفيتك وقوله:
يا أبجر بن أبجر يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا [8]
(أو تلو إما) كقوله:
بك أو بي استعان فليل إما ... أنا أو أنت ما ابتغى المستعين [9]
(واو مع) كقوله:
فآليت لا أنفك أحدو قصيدة تكون وإياها بها مثلا بعدي [10]
(ومضمر) أي عامله كقوله:
فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب ... لعلك تهديك القرون الأوائل
ومنه إياك والشر (وما يرى) العامل فيه (من بعده) كإياك نعبد (ومصدر أضيف) قبله إلى مفعوله مطلقا كعجبت من ضرب الأمير أنت وقوله:
بنصركم نحن كنتم ظافرين وقد ... أغرى العدا بكم استسلامكم فشلا
ومرفوعه الظاهر [11] (والذي مع اللام جعل) الفارقة بين الإثبات والنفي كقوله:
(1) بخلاف إن لم يتأت وذلك في أربعة عشر موضعا منها قوله: ولا يلي إلا نحو أمر ألا تعبدوا إلا إياه وقوله: لقد علمت سلمى جاراتها * ما أقطر الفارس إلا أنا. أي أقطره ألقاه على قطريه. وقوله: يفصل العامل فيه الخ وقوله وأبرزنه مطلقا الخ.
(2) أي القاعدة وهي إذا أمكن الاتصال لا يجوز الانفصال.
(3) وقوله: أمنجز أنتم الخ.
(4) لأن الابتداء عامل معنوي والمعنوي لا يتصل به الضمير.
(5) لأنه إذا اتصل به الضمير لصح استتاره إن تقدم عليه ما في معناه كزيد ما قائما مثلا وذلك يلزم مساواته بالفعل.
(6) وقبله: بدت فعل ذي ود فلما تبعتها * تولت وردت حاجتي في فؤاديا.
(7) لأنه إنما عمل لنيابته عن الفعل والنائب لا يبلغ درجة المنوب عنه على أنه هو العامل وأما على أن العامل الفعل فهو داخل تحت قوله ومضمر.
(8) حتى إذا اغتبقت واصطبحتا * أقبلت راجعا لما تركتا * قد أحسن الله وقد أسأتا.
(9) لأن إما تفصل ما قبلها عما بعدها.
(10) وقبله: تريدين كي ما تجمعيني وخالدا * وهل يجمع السيفان ويحك في غمد.
(11) كعجبت من ضرب الأمير إياك وإن أضيف إلى فاعله المضمر جاز الوجهان. . . ويرد عليه قوله: فإن كان النكاح أحل شيء * فإن نكاحها مطر حرام. بجر مطر يحتمل أن يكون فاعلا مجرورا بإضافة نكاح إليه فلم ينفصل الضمير ويحتمل أيضا أن مطرا مفعول به ويروى مطر بالرفع والنصب.