فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 560

لا ترج أو تخش غير الله إن أذى واقيكه الله لا ينفك مأمونا

(فِي كُنْتُهُ [1] الْخَلْفُ) الآتي ذكره (انْتَمَى) مطلقا [2] (كَذَاكَ خِلْتَنِيهِ) وما أشبهه من كل ثاني ضميرين أولهما أخص [3] وغير مرفوع [4] والعامل فيهما ناسخ للابتداء (وَاتِّصَالا أَخْتَارُ) أنا في البابين تبعا للرماني وابن الطراوة لأنه الأصل ومنه «إن يكنه فلن تسلط عليه وألا يكنه فلا خير لك في قتله» قال:

فإن لا يكُنْهَا أَوَ تَكُنْهُ فَإنَّهُ أخوهَا غذته أمه بِلِبَانها [5]

وقال:

بَلَغْتَ صُنْعَ امْرِئ بَرَ إخَالُكَهُ ... إذْ لَمْ تَزَلْ لاِكْتِسَابِ الْحَمْدِ مُبْتَدِرَا

(غَيْرِي) وهو سيبويه والجمهور (اخْتَارَ الانْفِصَالاَ) فيهما، لأن الضمير خبر في الأصل فحقه الانفصال [6] ومنه قوله:

لَئِنْ كَانَ إيَّاهُ لَقَدْ حَالَ بُعْدُنَا ... عَنْ الْعَهْدِ وَالإنْسَانُ قَدْ يَتَغَيرُ

و قوله:

أخِي حَسِبْتُكَ إيَّاهُ وَقَدْ مُلِئَتْ ... أَرجَاءُ صَدْرِكِ بالأَضْغَانِ وَالإحَنِ

(وَقدِّم الأَخَصَّ) من الضميرين (فِي) حال (اتِّصَالِ) وجوبا في باب سلنيه وخلتنيه على غير الأخص خلافا للمبرد وكثير من القدماء تمسكا بقول عثمان رضي الله عنه أراهمني الباطل شيطانا (وَقَدِّمَنْ مَا شِئْتَ فِي) حال (انْفِصَالِ) نحو أن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم.

67 ... وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا

68 ... مع اختلاف ما ونحو ضمنت ... إياهم الأرض الضرورة اقتضت

(وَ [7] فِي) حال (اتِّحَادِ الْرُّتْبَةِ) بين الضميرين بأن كانا لمتكلم أو لمخاطب أو لغائب نحو ملكتك إياك وملكني إياي وملكته إياه (الْزَمْ فَصْلًا) على الأصح [8] (وَقَدْ يُبيحُ الْغَيْبِ [9] فِيهِ [10] وَصْلاَ مع اختلاف) لفظ الضميرين بوجه (ما) كقوله:

لِوَجْهِكَ فِي الاحْسَانِ بَسْطٌ وَبهْجَةٌ ... أَنَا لَهُمَاهُ قَفْوُ أَكْرَمِ والِدِ

وقولهم: العرب هم أحسن الناس وجوها وأنضرهموها وقوله:

(1) من كل ضمير وقع خبرا لكان وأخواتها إلا في الاستثناء فلا يقال زيد قم القوم ليسه أو لا يكونه كما لا يجوز إلاه بل يجب الفصل والظاهر أن كاد لا تدخل في ذلك لأن خبرها يجب أن يكون فعلا مضارعا إلا في ندور وجزم في شرح التسهيل بأن ذلك خاص بكان وأن الفصل متعين في أخواتها وأن قولهم ليسي وليسك شاذ.

(2) تقدمه ضمير أم لا نحو الصديق كنته وكانه زيد.

(3) وإلا وجب الانفصال نحو خلته إياي.

(4) نحو كنته هو داخل.

(5) وقبله: دع الخمر تشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مغنيا بمكانها.

(6) وجوبا قبل وجود الناسخ وبعده أقل أحواله أن يكون راجحا.

(7) من أجل أنه يجب الفصل إذا قدم غير الأعرف اهـ ح.

(8) مم: ومنع الجل لمن يفوه * ثوبي خالدا كسوتهوه * وفي كلام سيبويه ما يدل * على جواز ما كذا من المثل اهـ الحسن بن ابا: إذ قال والروض بهذا يخبر * أعطيته إياه هو الأكثر.

(9) أي كونهما لغائب.

(10) أي اتحاد الرتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت